كتب: عبد الرحمن سيد - خاص بمصر
في مشهد مأساوي خيم على محافظة الشرقية، تحولت أجواء الفرح إلى صدمة لا تنسى، بعدما فارقت العروس الشابة «فرح مدحت» الحياة بعد ساعات قليلة فقط من انتهاء حفل زفافها، إثر أزمة صحية مفاجئة أربكت الجميع وأطفأت فرحة لم تكتمل.
وفاة عروس الشرقية «فرح مدحت»
بدأت تفاصيل الواقعة في اللحظات الأخيرة من الحفل، حين كانت العروس فرح مدحت تستعد لمغادرة قاعة الزفاف والتوجه إلى منزل الزوجية، قبل أن تسقط فجأة مغشيًا عليها أمام أعين الحضور، لتعم حالة من الذهول والارتباك بين أسرتها والمدعوين.
على الفور، جرى نقلها إلى أحد المستشفيات القريبة وهي في حالة حرجة، حيث أفاد مصدر طبي بأنها وصلت وهي تعاني من توقف مفاجئ في عضلة القلب، ورغم محاولات الإنعاش القلبي الرئوي المكثفة، ووضعها تحت العناية المركزة، إلا أن حالتها لم تستجب للعلاج، لتعلن وفاتها صباح اليوم التالي.
وداع مهيب
شيع المئات من أهالي مدينة أولاد صقر بمحافظة الشرقية جنازة العروس الراحلة فرح مدحت في مشهد مهيب امتزج فيه الحزن بالذهول، وسط انهيار أسرتها وأقاربها، الذين لم يتخيلوا أن تتحول ليلة العمر إلى لحظات وداع مبكر.
وتدفقت مشاعر الحزن من مختلف قرى ومراكز المحافظة، حيث حرص الأهالي على تقديم واجب العزاء، في وقت خيمت فيه حالة من الصدمة على الجميع عقب رحيلها المفاجئ، كما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح، حيث نعاها الأصدقاء ورواد السوشيال ميديا بكلمات مؤثرة، واصفين إياها بـ«عروس الجنة»، في موجة تعاطف واسعة مع أسرتها.
تفسير طبي للحالة
وأوضح الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن ما حدث للعروس قد يرتبط بحالة طبية مفاجئة مرتبطة بالقلب، مشيرا إلى أن مدينة أولاد صقر عاشت حالة حزن كبيرة بسبب هذا الرحيل الصادم.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية أن الوفاة جاءت نتيجة أزمة قلبية مفاجئة، مؤكدًا أن الانفعالات الشديدة سواء كانت فرحًا مفرطًا أو حزنًا عميقًا قد تؤثر بشكل مباشر على عضلة القلب.
وأشار إلى أن الضغوط النفسية المصاحبة لفترة الزواج، إلى جانب الانفعالات العاطفية القوية، قد تؤدي إلى اضطرابات خطيرة في نبضات القلب، نتيجة ارتفاع هرمونات التوتر والانفعال، ما قد يسبب تشنجا في الشريان التاجي أو توقفا مفاجئا في القلب.









