كتب: بسام وقيع 


أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم السبت، الموافق الثامن عشر من شهر أبريل/نيسان الجاري 2026، أنه أنشأ خطاً فاصلاً "أصفر" في جنوب لبنان، على غرار الخط الذي يفصل قواته عن الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها حماس في غزة، مضيفًا أنه ضرب بالفعل مسلحين مشتبه بهم كانوا يقتربون من قواته على طول الخط.


كما أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، رصدت قواته العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان عناصر إرهابية (بحسب وصفه) انتهكت اتفاقيات وقف إطلاق النار، واقتربت من القوات من شمال الخط الأصفر بشكل شكّل تهديدًا مباشرًا، وذلك للمرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.


وأضاف: "مباشرة بعد رصد العناصر الإرهابية، وبهدف القضاء على التهديد، شنت القوات هجمات على عدة مناطق في جنوب لبنان"، مشيرًا إلى أن الجيش مخول باتخاذ إجراءات ضد التهديدات، رغم سريان وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة دفاعًا عن النفس والتي تعمل على إزالة التهديدات المباشرة لا يقيدها وقف إطلاق النار.


ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في 10 أكتوبر/تشرين الأول، انقسمت الأراضي الفلسطينية بخط أصفر، وهو الحدود الفعلية التي تقسم غزة إلى منطقتين: إحداهما تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية والأخرى تحت سيطرة حماس. 


وقد اتفقت إسرائيل ولبنان، أول أمس الخميس، على وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بهدف التفاوض على إنهاء الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله.


مفاوضات لبنان وإسرائيل


من جهته، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس الجمعة، إن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ضرورية، وأن الحكومة تهدف إلى ترسيخ وقف إطلاق النار، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الجنوبية المحتلة، واستعادة الأسرى، ومعالجة النزاعات الحدودية العالقة.


وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن الولايات المتحدة منعت إسرائيل من قصف لبنان عقب اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفًا أن واشنطن ستعمل مع لبنان  للتعامل مع حزب الله، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن إسرائيل "لم تنه مهمتها" مع حزب الله، متعهدًا بمواصلة تفكيك الحزب بعد ساعات فقط من دخول الهدنة حيز التنفيذ.