كتبت: آلاء محمدي

يريد جميع الأشخاص معرفة كيفية تجنب تشمم الفسيخ، وذلك لأنه واحدًا من أبرز الأكلات المصرية الموسمية التي ترتبط باحتفالات شم النسيم، حيث يعتمد في تصنيعه بشكل أساسي على سمك البوري الذي يخضع لعمليات تمليح وتخمير طويلة، ورغم شعبيته الواسعة، فإن خبراء التغذية يحذرون من مخاطر صحية محتملة قد تصاحب تناوله، خاصة لبعض الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

كيف تتجنب مخاطر تسمم الفسيخ؟

ينصح الخبراء لتجنب تسمم الفسيخ عند تناوله، اتخاذ بعض الإجراءات التي قد تقلل من مخاطره، مثل إزالة الرأس والأحشاء قبل الأكل، وتقليل الكمية قدر الإمكان، بحيث لا تتجاوز نحو 150 جرامًا في الوجبة الواحدة، كما يفضل تناوله مع بعض الأطعمة الطازجة مثل البقدونس والبرتقال والموز والخس والبصل الأخضر والكنتالوب، لما لها من دور في دعم الجسم وتقليل تأثير الأملاح الزائدة.


كما ينصح بنقع الفسيخ في محلول مخفف من الخل وعصير الليمون قبل تناوله، للمساعدة في تقليل الحمل الملحي ودعم عملية الهضم.

مخاطر الفسيخ على الفئات الحساسة

يشير متخصصون في علوم الأغذية إلى أن تناول الفسيخ قد يشكل خطرًا على صحة الأطفال والنساء الحوامل، إضافة إلى مرضى القلب والكلى والكبد وقرحة المعدة، نظرًا لضعف المناعة لدى هذه الفئات وقدرتهم المحدودة على التعامل مع كميات الملح العالية أو البكتيريا المحتملة.

وفي هذا السياق، حذر أحد أساتذة علوم الأغذية بجامعة عين شمس من الإفراط في تناول الفسيخ، مؤكدًا أن خطورته لا تقتصر فقط على ارتفاع نسبة الصوديوم، بل تمتد لتأثيرات أعمق على أجهزة الجسم الحيوية.

أسباب خطورة الفسيخ على الصحة

تكمن خطورة الفسيخ في عدة عوامل، أبرزها احتواؤه على كميات كبيرة من الملح المستخدم في عملية التخليل، ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة احتباس السوائل وبالتالي زيادة الوزن، وفي بعض الحالات، قد يُستخدم ملح غير آمن أو ملوث بمعادن ثقيلة، مما يزيد من احتمالية الضرر الصحي.

ويذكر أيضًا أن طريقة التخزين والتجهيز قد تسمح بنمو بكتيريا ضارة في ظروف خالية من الأكسجين، وهي بكتيريا قد تنتج سمومًا خطيرة تؤثر على الجهاز العصبي والتنفس، وقد تصل مضاعفاتها في الحالات الشديدة إلى فشل في الجهاز التنفسي.