كتب: عبد الرحمن سيد

أثارت مسألة التبرك والتوسل بالصالحين جدلًا مستمرًا بين العلماء والمجتمعات المسلمة، إذ يرى البعض فيها وسيلة للتقرب إلى الله، بينما يحذر آخرون من الانزلاق نحو الشرك، في هذا السياق، خرجت وزارة الأوقاف المصرية بتوضيح رسمي على منصة إكس لتوضيح موقف العلماء من هذه القضية الحساسة.

وأكدت الوزارة أن التبرك بالصالحين مظهر من مظاهر المحبة والتقرب إلى الله، وقالت: "التبرك بالصالحين هو مشكاة محبة اقتبسها أهل الود من أنوار النبوة، وعرف فضلها أهل الإحسان من كبار علماء الأمة، بينما غفل عنها أهل الجفاء".

وشدد التقرير على أن التبرك يعتبر فرعًا من التوسل، وأن علماء الأمة عبر العصور أجازوا التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالصالحين، مستندين إلى وقائع وأحاديث الصحابة الذين تبركوا بالنبي صلى الله عليه وسلم.

وأوضحت الوزارة أن صور التبرك متعددة، تشمل حضور مجالس الصالحين، طلب الدعاء منهم، زيارة قبورهم، الصلاة في الأماكن التي كانوا يصلون فيها، أو التبرك بما بقي من آثارهم كالطعام والشراب.

لكن الرأي ليس موحدًا، فبينما يراه بعض العلماء وسيلة للتقرب إلى الله، يرى آخرون أنه قد يؤدي إلى الشرك إذا تجاوز حدوده الشرعية، ومن أبرز الأصوات التحذيرية، مفتي المملكة العربية السعودية الراحل عبدالعزيز بن باز، الذي أكد: "التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم فقط جائز، أما غيره فلا، لأنه من وسائل الشرك، فالواجب ترك ذلك والحذر منه".