كتبت:
آلاء محمدي
سؤال ما
هي العاصفة الدموية؟ يدور في ذهن الكثير من الأشخاص حاليًا، وذلك لأنها ظاهرة
مناخية غير معتادة تمثلت في تغير لون السماء بشكل مفاجئ إلى درجات داكنة تميل إلى
الأحمر والبرتقالي، هذا المشهد غير التقليدي دفع البعض إلى وصفه بمشاهد "نهاية
العالم"، بينما أطلق عليه آخرون مصطلح "العاصفة الدموية" نتيجة
للون السماء اللافت.
ما هي العاصفة
الدموية؟
يستخدم مصطلح "العاصفة الدموية" بشكل شائع بين العامة لوصف هذا النوع من العواصف الترابية الكثيفة، والتي تنشأ نتيجة نشاط قوي للرياح يعمل على رفع كميات هائلة من الرمال الدقيقة إلى طبقات الجو العليا، ومن ثم نقلها لمسافات طويلة.
وأما عن
السبب العلمي وراء تغير لون السماء، فيرجع إلى احتواء الغبار الصحراوي على نسب مرتفعة
من أكاسيد الحديد، وهي التي تمنحه ذلك اللون الأحمر المميز، وعند انتشار هذه الجزيئات
في الغلاف الجوي، تحدث عملية تُعرف بتشتت الضوء، حيث يتم تقليل مرور اللون الأزرق من
الطيف الضوئي، بينما تبرز الألوان الحمراء والبرتقالية، مما يمنح السماء ذلك المظهر
غير المألوف.
مخاطر ظاهرة
العاصفة الدموية
في بعض
الحالات، تتزامن هذه العواصف مع تساقط الأمطار، لتظهر ظاهرة أخرى تُعرف باسم "المطر
الطيني"، حيث تختلط قطرات المطر بذرات الغبار، ما يؤدي إلى ترك آثار بنية أو حمراء
على الأسطح والسيارات.
ورغم الطابع
المثير لهذه الظاهرة، فإنها قد تحمل بعض المخاطر، خاصة فيما يتعلق بجودة الهواء، حيث
تؤدي إلى زيادة مستويات التلوث، ما قد يتسبب في تفاقم مشكلات الجهاز التنفسي، خصوصًا
لدى مرضى الحساسية والربو، كما تؤثر على مستوى الرؤية، ما ينعكس سلبًا على حركة النقل
الجوي والبري.
هل تتأثر
مصر بالعاصفة الدموية؟
فيما يتعلق
بمصر، أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن البلاد لن تتأثر بهذه الظاهرة خلال الفترة
الحالية، مشيرة إلى استقرار نسبي في الأحوال الجوية، ونفت ما يتم تداوله بشأن تعرض
مصر لما يعرف بالعاصفة الدموية، مؤكدة عدم وجود مؤشرات على حدوث موجات غبارية شديدة
مشابهة في الوقت الراهن.







