كتب: عبد الرحمن سيد

تتواصل، اليوم السبت، عمليات البحث التي تنفذها القوات الإيرانية للعثور على طيار أمريكي مفقود، وذلك عقب إسقاط مقاتلتين أمريكيتين فوق الأراضي الإيرانية ومياه الخليج، في تصعيد جديد يعكس تدهورًا ملحوظًا في الأوضاع بين الجانبين.

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤولين من الطرفين، فقد تم إنقاذ عدد من الطيارين، بينما لا يزال أحدهم مفقودًا حتى الآن.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته تواصل تمشيط مناطق واسعة في جنوب غرب البلاد، خاصة في محافظة كهكيلويه، التي أشارت وكالة «تسنيم» الإيرانية إلى أنها شهدت إسقاط إحدى المقاتلات.

كما كشف مسؤول محلي عن رصد مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تسهم في الوصول إلى الطيار المفقود.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لصحيفة «ذا إندبندنت»، إنه لم يحدد بعد طبيعة الرد الأمريكي المحتمل في حال تعرض الطيار لأي أذى، مؤكدًا أنه لا يستطيع التعليق على الخطوات التي قد تتخذها واشنطن إذا تمكنت القوات الإيرانية من الوصول إليه، مضيفًا: «نأمل ألا يحدث ذلك».

وفي السياق نفسه، أفادت شبكة «إن بي سي نيوز» نقلًا عن مسؤول في البيت الأبيض، بأن فريق الأمن القومي يعقد اجتماعات متواصلة في الجناح الغربي، مع تقديم تحديثات دورية للرئيس بشأن تطورات الوضع وعمليات البحث والإنقاذ الجارية داخل إيران.

وعلى صعيد الخسائر، ذكرت شبكة «سي إن إن» الإخبارية، أن القوات الجوية الأمريكية فقدت سبع طائرات مأهولة خلال المواجهة مع إيران، في مؤشر على تصاعد حدة العمليات العسكرية بين الطرفين.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز «إم كيو-1» في أجواء محافظة أصفهان، ما يعكس استمرار الاشتباكات الجوية وتوسع نطاق التصعيد في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة ترقب دولي، مع تزايد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة، خاصة مع استمرار عمليات البحث عن الطيار المفقود، وما قد تحمله نتائجها من تداعيات على مسار الأزمة.