كشفت حكومة موزنبيق عن سداد جميع التزاماتها المالية المستحقة لصندوق النقد الدولي، لتصبح ضمن الحالات النادرة التي تكون مديونية تجاه المؤسسة الدولية خلال الفترة الأخيرة، ما يعزز من صورتها الائتمانية عالميًا، ليثير ذلك تساؤلًا من الأسباب وراء ذلك.

630 مليون دولار

وبحسب بيانات صندوق النقد، فإن موزنبيق سددت ما يقرب من 515.04 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة، بما يعادل نحو 630 مليون دولار، لتنهي بذلك كامل رصيدها المستحق الذي كان يشكل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني، وذلك بعد جري إلغاء جدول التزامات كان ممتدًا بين عامي 2026 و2029، وكانت قيمته تقدر بنحو 471 مليون دولار، وهو ما خفف أعباء مالية مستقبلية كانت ستضغط على الموازنة العامة للدولة.

صادرات موزنبيق من الألمنيوم 

وفي المقابل تشير بيانات حكومية صادرة نهاية شهر مارس الماضي، إلى أن صادرات موزبيق من الألمنيوم خلال عام 2025، بعدما بلغت العائدات نحو 1.347 مليار دولار، محققة نموًا سنويًا بنسبة تقارب 20%، في تطور يعكس تنامي الاعتماد على هذا القطاع كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي.

وتتزامن هذه التطورات مع أداء لافت المؤشرات الاقتصادية التي شهدت تعافيًا ملحوظًا، إذ نما الناتج المحلي لموزمبيق بنسبة 4.7% خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد أن كان قد سجل انكماشًا بنسبة 0.9% في الربع السابق، وهو ما يشير إلى خروج الاقتصاد من حالة ركود تقني كان قد دخلها خلال 2024، وجاء هذا التحسن مدفوعًا بشكل أساسي بأداء القطاع الثانوي الذي ارتفع بنسبة 4.87%، بدعم من طفرة واضحة في النشاط الصناعي بلغت 13.58%، إلى جانب نمو قطاع البناء بنسبة 4.01%، رغم الضغوط التي تعرضت لها خدمات المرافق الأساسية، حيث تراجعت إمدادات الكهرباء والغاز والمياه بنسبة 17.56%.

وفي المقابل، واصل القطاع الأولي دعمه للنمو الاقتصادي مسجلًا زيادة قدرها 4.55%، بدفع من نشاط التعدين والمحاجر الذي ارتفع بنسبة 6.64%، إضافة إلى نمو الزراعة والثروة الحيوانية والغابات والأنشطة المرتبطة بها بنسبة 2.89%، فضلًا عن ارتفاع نشاط الصيد بنسبة 1.12%، أما القطاع الثالث فقد حقق بدوره توسعًا بنسبة 4.09%، مدعومًا بأداء قوي في قطاع الفنادق والمطاعم الذي قفز بنسبة 21.72%، إلى جانب نمو الخدمات المالية بنسبة 7.29%، وتحسن أنشطة النقل والتخزين والاتصالات والمعلومات بنسبة 4.47%، فضلاً عن ارتفاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح بنسبة 4.13%.