كتب: بسام وقيع 


أصدرت محافظة القدس، اليوم الجمعة، الموافق الثالث من شهر أبريل/نيسان الجاري، بيانًا رصدت من خلاله انتهاكات السلطات الإسرائيلية والتي وصفها البيان بالممنهجة خلال الربع الأول من العام 2026.


وبحسب بيان محافظة القدس، فقد واصلت السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الرامية إلى فرض مزيد من القيود على مدينة وأهلها، وتصدرت هذه الانتهاكات الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى، وما رافقها من اقتحامات واسعة للمستوطنين بحماية القوات الإسرائيلية، ومحاولات تكريس واقع جديد يمس بالوضع التاريخي والقانوني القائم. 


وتابعت المحافظة: "تلا ذلك استمرار عمليات الهدم والتجريف في أحياء متعددة من المدينة، وإخطار عشرات المنشآت، وسقوط قتلى وتسجيل إصابات في صفوف المواطنين نتيجة الاعتداءات المباشرة أو القمع الميداني. 


في الوقت نفسه تواصل حملات الاعتقال التعسفي، وصدور قرارات بالحبس الفعلي والحبس المنزلي بحق مقدسيين، إضافة إلى قرارات الإبعاد القسري عن المسجد الأقصى ومدينة القدس، فضلًا عن المضي قدمًا في إيداع ومصادقة مخططات استيطانية جديدة تهدف إلى تهويد المدينة وتغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي - بحسب البيان - .


في الوقت نفسه تستمر السلطات الإسرائيلية في إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، حيث سجلت محافظة القدس خلال الربع الأول من عام 2026، اقتحام 9373 مستوطنًا للمسجد الأقصى، بجانب 147 عملية هدم وتجريف، و419 حالة اعتقال، و595 قرار بالإبعاد.


ويشكّل الإغلاق المستمر للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس، أحد أخطر ملامح السياسات الإسرائيلية في القدس، حيث لم يعد إجراءً أمنياً عابراً، بل تحول إلى أداة ممنهجة لإعادة تشكيل الواقع القائم في المدينة. 


فمن خلال فرض القيود على دخول المصلين، وإغلاق أبواب المسجد الأقصى وكنيسة القيامة بشكل متكرر، والتحكم في أعداد الوافدين إليهما وأعمارهم، تسعى السلطات الإسرائيلية إلى تكريس واقع جديد يقوم على تقليص الحضور الفلسطيني في هذه الأماكن المقدسة، وإضعاف ارتباطهما الديني والوطني.