كتبت:
آلاء محمدي
في
خطوة تعيد إحياء طموحات استكشاف القمر بعد انقطاع دام أكثر من خمسة عقود، شرعت ناسا
صباح الأربعاء في تنفيذ واحدة من أكثر المراحل حساسية قبل الإطلاق، حيث بدأت عملية
تزويد صاروخها العملاق بالوقود استعدادًا لمهمة "أرتميس 2"، التي تمثل أول
رحلة مأهولة إلى محيط القمر منذ سبعينيات القرن الماضي.
عودة
البشر إلي القمر في مهمة أرتميس 2
تزامن
بدء ضخ وقود الهيدروجين مع حالة من الترقب داخل فرق عمل "أرتميس 2"، خاصة
في ظل التحديات التقنية التي واجهت البرنامج خلال الأشهر الماضية، بعد تسجيل تسربات
خلال اختبارات سابقة أدت إلى تأجيل موعد الإطلاق، ورغم ذلك، يواصل المهندسون مراقبة
العملية بدقة لضمان سلامة الصاروخ قبل انطلاقه.
ويتطلب تجهيز الصاروخ، المعروف باسم نظام الإطلاق الفضائي SLS، تحميل ما يزيد على 700 ألف غالون من الوقود، أي ما يعادل نحو 2.6 مليون لتر، وهي عملية تستغرق عدة ساعات قبل السماح لطاقم المهمة بالصعود إلى المركبة، ويُعد هذا الصاروخ من أقوى الصواريخ التي طورتها البشرية، إذ يصل ارتفاعه إلى ما يعادل مبنى مكوّن من 32 طابقًا.
مسار
رحلة "أرتميس 2" على القمر
من
المنتظر أن تنطلق المهمة من مركز "كينيدي" الفضائي ضمن نافذة زمنية محددة
تمتد لساعتين مساءً، حيث سيحمل الصاروخ أربعة رواد فضاء هم ريد وايزمان وفيكتور غلوفر
وكريستينا كوخ وجيريمي هانسن.
وستأخذ
الرحلة مسارًا يبتعد آلاف الأميال خلف القمر قبل تنفيذ مناورة دوران والعودة مباشرة
إلى الأرض، دون دخول مدار قمري أو محاولة الهبوط، في مهمة تجريبية تستمر قرابة عشرة
أيام، وتُعد هذه الرحلة أول مهمة بشرية تتجه نحو القمر منذ بعثة أبولو 17 عام 1972،
والتي كانت آخر مرة تطأ فيها أقدام البشر سطح جرم سماوي خارج الأرض.
الغرض
من تسير رحلة "أرتميس 2" إلي القمر
تندرج
"أرتميس 2" ضمن خطة أوسع تهدف إلى تمهيد الطريق لإقامة وجود بشري دائم على
القمر، حيث تسعى ناسا إلى تنفيذ هبوط مأهول في منطقة القطب الجنوبي بحلول عام 2028،
تمهيدًا لإنشاء قاعدة قمرية طويلة الأمد.
ويعكس
طاقم هذه المهمة توجهًا جديدًا في برامج الفضاء من حيث التنوع، إذ يضم أول امرأة وأول
رائد فضاء أسود وأول مشارك كندي في رحلة قمرية، في تحول واضح مقارنة ببعثات "أبولو"
التي اقتصرت على رواد من خلفيات عسكرية محددة.









