الدماغ البشري: حقائق مثيرة عن أكبر لغز في جسم الإنسان 


يعتبر الدماغ البشري من أكثر الأعضاء أهمية وإثارة للدهشة في جسم الإنسان، حيث يتحكم في النظام المركزي العصبي ويسمح لنا بالحركة والتحدث والتنفس والتفكير. وإلى جانب أنه يقوم بملايين الأعمال اليومية، فإنه يقوم بتأليف الروايات والموسيقى. كما أنه منبع كل المشاعر الإنسانية والسلوكيات والخبرات، ومخزن الذاكرة والوعي بالذات. لذا ليس غريبا أن يبقى الدماغ لغزا في حد ذاته.

إليك بعض الحقائق المثيرة للاهتمام حول الدماغ البشري والتي يجهلها الكثيرون:

1- هل البشر يستخدمون 10%من أدمغتهم فقط؟
من بين المعلومات الشائعة حول الدماغ، أن الإنسان لا يستخدم سوى 10% من قدرات دماغه، إلا أن ذلك لا أساس له من الصحة. فقد تبين أن الدماغ يحتوي على العديد من المناطق المسؤولة عن وظائف مختلفة في الجسم، إلا أن الإنسان لا يستخدمها في الوقت نفسه، وإنما تنشط بدرجات متفاوتة بالاعتماد على نوع الوظيفة، مما يعني أن جميع مناطق الدماغ البشري ناشطة.

2- طبيعة الذكاء غير معروفة
قد يبدو الإنسان ذكيا أثناء ارتدائه النظارات الطبية ومطالعة كتاب، إلا أن الدماغ في الواقع آلية أكثر تعقيدا. ففي بعض الأحيان، لا يعتمد العلماء على حجم الدماغ لتحديد نسبة الذكاء، وإنما على نقاط الاشتباك العصبي التي تعمل على تحسين الاتصالات بين الخلايا العصبية. وهذه الشبكات القوية في مناطق معينة من الدماغ، تسمح للخلايا بالتفاعل بشكل أكثر فعالية مع بعضها البعض.

3- التقدم بالعمر يزيد الذكاء
قد تتدهور بعض العمليات المعرفية مع التقدم في العمر، إلا أن الإنسان مع ذلك يصبح أكثر ذكاء. في المقابل، قد يعاني المسن من مشاكل في الذاكرة وصعوبة في التركيز والقدرة على القيام بمهام متعددة في وقت واحد.

لكن غالبا ما يحافظ الإنسان على الوظائف اللغوية والحسابية وغيرها بشكل جيد رغم التقدم في السن.

4- الدماغ قادر على شفاء نفسه
عندما يتعرض دماغ الإنسان لإصابة في فترة ما من حياته، فإن المناطق السليمة في الدماغ تعوض وظائف المناطق المتضررة.

وتسمى هذه الظاهرة بلدونة الدماغ، علما بأن العديد من الأشخاص يعانون من الإصابة الدماغية أو السكتة الدماغية. وأثناء عملية الإصلاح، تشكل الخلايا العصبية الصحية شبكات جديدة أو تصلح الشبكات القائمة.

وقد أثبتت التجارب على المكفوفين الذين فقدوا بصرهم، أنهم قادرون على استخدام الأجزاء البصرية في الدماغ لوظائف أخرى.

5- لا يتشكل الدماغ بشكل كامل حتى بلوغ الإنسان 25 عاما
على الرغم من أن الإنسان قادر على القيام بجميع وظائفه، فإن الدماغ لا يكتمل تشكله قبل سن الخامسة والعشرين.

ووفقا للبحوث، تتطور قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التفكير العليا في وقت لاحق.

6- بعض المهارات تساعد على تعزيز وظيفة المخ
أثبت العصف الذهني والألغاز فعاليتهما في تدريب الدماغ، ويمكن التركيز على مهارات أوسع.

وعندما يتعلق الأمر بالتدهور المعرفي المرتبط بالسن، يمكن الاعتماد على بعض الطرق لزيادة الإمكانيات والمهارات الفكرية، على غرار تعلم لغة أجنبية، أو تعلم العزف.

7- الأذكياء يركزون على التفاصيل الصغيرة
في إحدى التجارب العلمية، تم الكشف عن نتائج غريبة حيث تبين أن الأشخاص ذوي معدل ذكاء مرتفع قادرون على اكتشاف الحركات الصغيرة على شاشة الحاسوب أفضل من غيرهم، في حين تثير تحركات الأجسام الكبيرة اهتمام المثقفين.

8- بعض مناطق الدماغ تبقى نشطة أثناء النوم
يعتقد البعض أن الدماغ يستريح أثناء النوم، ولكنه في الحقيقة يستمر في العمل، إذ تبقى القشرة المخية التي تتحكم في التفكير نشطة، إلى جانب القشرة الحسية الجسدية التي تسمح بالإحساس بما يحيط بك.

9- فقدان الذاكرة لن يجعلك تنسى من أنت
غالبا ما يظهر الأبطال في الأفلام وهم عاجزون عن التعرف على أنفسهم بعد التعرض لحادث يضر بالذاكرة، ولكن الحقيقة خلاف ذلك، إذ إن فقدان الذاكرة لا يجعل المرء ينسى هويته.

فعند الإصابة، يعجز المرء عن تذكر أحداث الماضي، لكن بإمكانه استيعاب معلومات جديدة بصفة تدريجية.

10- يمكنك أن تتعلم التفكير الإيجابي
وفقا لعلماء النفس، فإن دماغ البشر ينحاز إلى التفكير السلبي بالفطرة، حتى يتمكن من التعرف بشكل أفضل على التهديد.

ومن المفيد للدماغ النظر بإيجابية إلى الحياة، مما سيسمح للمرء بتحمل العديد من الأمراض الخطيرة. وإذا كنت ترغب في ذلك، فيمكنك تدريب العقل على التفكير الإيجابي.

11- الغذاء المتوسطي جيد للدماغ
التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم مفيد لتعزيز وظائف الدماغ.

فقد ثبت أن اتباع الحمية الغذائية المتوسطية الغنية بالخضروات والأسماك والحبوب الكاملة والدهون الصحية، يؤثر إيجابيا على صحة الدماغ، خاصة بالنسبة لكبار السن.

12- ترتبط الروائح بقوة الذاكرة
استنشاق الإنسان لرائحة معينة قد يساهم في استعادة ذكريات حدث ما. ولا يفهم العلماء كيفية تشكل هذه العلاقة بين الرائحة والذكريات، لكن قد يكون ذلك بسبب تقارب المناطق المسؤولة عن معالجة الروائح والعواطف والذكريات في الدماغ.