كارثة مناخية في الطريق.. التفاصيل الكاملة
حذر تقرير علمي جديد من عودة حدوث الكوارث الطبيعية، مثل حرائق الغابات في أستراليا أو الفيضانات أو موجات الجفاف، وفقًا لما نشرته الوكالة العلمية الوطنية الأسترالية "سي إس آي آر أو" وخدمة الأرصاد الجوية الأسترالية.
كلّفت الحرائق الاقتصاد الأسترالي قرابة سبعة مليارات دولار، حيث جاءت على مساحة توازي مساحة بريطانيا وأودت بحياة 33 شخصا، وتسببّت بنفوق نحو ثلاثة مليارات حيوان أو نقلها من موائلها.
وفي تصريحات لجايسي براون مديرة مركز العلوم المناخية في "سي إس آي آر أو" إن "العام 2019 لن يعد حارّا بعد عشر سنوات أو 20 سنة، فهكذا ستصبح الحرارة العادية لاحقا".
وأشار هذا التقرير الدوري الذي ينشر كلّ سنتين إلى أن التساقطات انخفضت في جنوب غرب البلد وجنوب شرقه، في حين أنها أكثر غزارة في الشمال الذي شهد فيضانات وأعاصير شديدة في السنوات الأخيرة.
ويذكر أن متوسّط الحرارة في البلد قد ارتفع بمعدّل 1,44 درجة مئوية منذ العام 1910، وفق العلماء الذين أوضحوا أن حرارة المحيطات زادت درجة واحدة منذ الفترة عينها، ما أدّى إلى تحمّض المياه وموجات حرّ أكثر تواترا في البحار، وتلف نصف المرجان في الحاجز المرجاني الكبير منذ العام 1995 نتيجة ارتفاع حرارة المياه.
وكشف التقرير عن توقع العلماء أن يرتفع مستوى مياه البحر تماشيا مع التوقّعات العالمية، في حين ستكون الأعاصير المدارية أقل تواترا لكن أكثر شدّة.
وتتهم الحكومة الأسترالية بالمماطلة في اعتماد التدابير اللازمة لمكافحة التغير المناخي، وفي أكثر من مناسبة، خفّف رئيس الوزراء سكوت موريسون من دور التغيّر المناخي في اشتداد الحرائق في بلده، مدافعا عن القطاع المنجمي الأسترالي الذي يدرّ الأرباح لكنه يضرّ بالبيئة.
وأصبح الكثير من الأستراليين يعربون عن قلقهم من تداعيات الاحترار المناخي. واعتبر كثيرون في دراسة أجراها أخيراً معهد "لووي" في سيدني أن الجفاف ونقص المياه هما أكبر خطرين يواجهان البلد قبل حتّى وباء كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية العالمية.









