كتب: بسام وقيع 


صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اليوم الإثنين 7 سبتمبر/أيلول الجاري 2026، بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا الوكالة بأن طهران لن تستأنف التعاون ما لم يحدث تقدم في مفاوضات سياسية أوسع نطاقا مع الولايات المتحدة، معتبرا هذا الربط أمرا غير مقبول. 


وأوضح غروسي، في كلمته خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا، أن قنوات التواصل بين الوكالة وطهران تشهد حالة من الجمود، مؤكدا أن إيران لا تزود الوكالة بالمعلومات المطلوبة بشأن أنشطتها ومنشآتها النووية.


وشدد مدير وكالة الطاقة الذرية، على أن إيران تظل طرفا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي فإن التزاماتها بموجب المعاهدة لا تسقط بسبب الظروف السياسية أو المفاوضات مع واشنطن. 


يذكر أن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعقد اجتماعه الدوري في فيينا في الفترة من 7 إلى 11 سبتمبر، وذلك في ظل تصاعد التوترات المتعلقة بإمكانية وصول المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية.


الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية المتضررة أثناء الحرب 


وأبدى غروسي مخاوفه بشأن عدم قدرة الوكالة على الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة، موضحًا أن عدم الوصول إليها يثير مخاوف كبيرة بشأن منع الانتشار النووي.


وأشار إلى أن الوكالة تفتقر حاليا إلى المعلومات الكافية حول وضع مخزونات اليورانيوم في المواقع الإيرانية المتضررة، مضيفًا: "الوكالة لم تتمكن من إجراء عمليات التحقق اللازمة".


مخزون إيران من اليورانيوم المخصب 


وقبل وقوع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، كانت تقديرات وكالة الطاقة الذرية تشير إلى أن إيران تمتلك ما يقرب من 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة عالية تقترب من مستوى التخصيب المستخدم لإنتاج مواد صالحة لصنع الأسلحة.


ودعا مدير وكالة الطاقة ال1رية طهران إلى استئناف التعاون مع الوكالة والوفاء بالتزاماتها الدولية، مشددا على أن العودة إلى الدبلوماسية واستئناف المفاوضات يمثلان المسار الضروري لحل الملف النووي الإيراني.