تتجه الانظار في القدس الى المسجد الاقصى بالتزامن مع اقتراب موسم الاعياد اليهودية الذي يبدا بالسنة العبرية في 11 سبتمبر/أيلول الجاري وسط دعوات لضمان احترام الوضع القائم وعدم المس بحرية العبادة للمقدسيين.

وحافظ المسجد الأقصى خلال الأسابيع الماضية على انتظام الصلوات ، رغم تشديد الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في محيط البلدة القديمة والطرق المؤدية إلى المسجد.

وشهدت صلاة الجمعة الأخيرة توافد عشرات الآلاف من المصلين إلى المسجد، حيث قدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عدد المشاركين بنحو 60 ألف مصل، وسط انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية عند أبواب البلدة القديمة ومحيط الأقصى.

ورغم الإجراءات المشددة، جرت الصلاة بصورة منتظمة وامتلأت ساحات المسجد بالمصلين، فيما استمرت الصلوات اليومية من دون توقف، في مؤشر على تعلق المقدسيين بالمسجد الاقصى الذي يعاد اولى القبلتين في الاسلام.

ومن المنتظر أن يبدأ موسم الأعياد اليهودية، باحتفالات رأس السنة العبرية مساء 11 سبتمبر/أيلول، يليها يوم الغفران في 20 سبتمبر/أيلول، ثم عيد العرش في 25 من الشهر نفسه، وهي مناسبات عادة ما تشهد تعزيز الإجراءات الأمنية في القدس والبلدة القديمة.

وفي المقابل، أفادت مصادر فلسطينية بتسليم قرارات إبعاد عن المسجد مع بداية سبتمبر/أيلول، وقالت محافظة القدس إن السلطات الإسرائيلية أصدرت 15 قرار إبعاد عن الأقصى خلال الأيام الستة الأولى من الشهر، مقارنة بـ23 قرارا خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب مجتمعين. 

كما شهدت صلاة الجمعة الأخيرة توقيف شاب داخل المسجد وإصدار قرارات إبعاد بحق آخرين، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بالتزامن مع تدقيق في الهويات وانتشار أمني مكثف في محيط المسجد. 

وبينما تستمر الصلاة في المسجد الأقصى بصورة منتظمة، تبقى الأنظار متجهة إلى الأسابيع المقبلة مع اقتراب الأعياد اليهودية، وسط حرص دائرة الأوقاف الإسلامية على الاضطلاع بدورها في الحفاظ على انتظام العبادة ومنع أي تطورات قد تعيد التوتر إلى باحات المسجد.