كتب: عبد الرحمن سيد
تتجه زيارة المبعوثين
الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى روسيا إلى اختبار جديد للمواقف المتباعدة
بشأن الحرب في أوكرانيا، بعدما ألمح الكرملين إلى احتمال أن تحمل واشنطن خلال الزيارة
رسالة مباشرة إلى كييف لوقف ما تصفه موسكو بـ«الأنشطة الإرهابية».
زيارة ويتكوف وكوشنر
إلى روسيا
وأكد المتحدث باسم
الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أن الكرملين لا يستبعد مطالبة الولايات المتحدة لأوكرانيا
بوقف هذه الأنشطة خلال زيارة ويتكوف وكوشنر إلى روسيا، في إشارة إلى أن موسكو ترى في
التحركات الأوكرانية أحد الملفات التي يمكن أن تكون مطروحة على طاولة المحادثات الأميركية
الروسية.
شروط التسوية الخاصة
بالأزمة الأوكرانية
وشدد بيسكوف على
أن موقف بلاده من شروط التسوية الخاصة بالأزمة الأوكرانية لم يتغير، موضحا أن الشروط
التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل عامين في وزارة الخارجية لا تزال تمثل
موقف موسكو، بحسب ما نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية.
ولا تقتصر الرسائل
الروسية على المسار السياسي، إذ رسم بيسكوف أيضاً خطا واضحا بشأن الدعم العسكري الغربي
لكييف، معلنا أن «أي منشأة غربية لإنتاج الأسلحة في أوكرانيا ستصبح أهدافا مشروعة للقوات
المسلحة الروسية».
ويأتي هذا التحذير
بالتزامن مع معلومات أشار إليها ويتكوف بشأن خطط أوروبية لتعزيز القدرات العسكرية بعيدة
المدى.
وقال المبعوث الأميركي
إن موسكو علمت بخطط ألمانيا وفرنسا لتطوير أنظمة صواريخ بعيدة المدى ومنظومات جوية
مسيرة، مضيفاً أن هذه المعلومات تخضع للتحقق.
وتكشف هذه التصريحات
عن تداخل مسارين متوازيين خلال الاتصالات المرتقبة: مسار دبلوماسي يبحث إمكانية الدفع
نحو تسوية للحرب، وآخر عسكري تظل فيه قضية تدفق الأسلحة الغربية وتطوير القدرات الصاروخية
والمسيرات في صدارة الحسابات الروسية.
وبينما يتمسك الكرملين
بالشروط التي سبق أن أعلنها بوتين، يربط بيسكوف أي تطور محتمل في الموقف الأميركي تجاه
كييف بوقف ما تصفه موسكو بـ«الأنشطة الإرهابية»، في وقت تحذر فيه روسيا من أن المنشآت
الغربية المشاركة في إنتاج الأسلحة داخل الأراضي الأوكرانية قد تتحول إلى أهداف مباشرة.
وتبقى زيارة ويتكوف
وكوشنر إلى روسيا محكومة بهذه الرسائل المتبادلة، إذ تدخل المحادثات المرتقبة على خلفية
موقف روسي معلن لا يرى تغييرا في شروط التسوية، وتحذيرات عسكرية مرتبطة بأي توسع غربي
في إنتاج الصواريخ والمسيرات أو تصنيع الأسلحة داخل أوكرانيا.


