كتب: عبد الرحمن سيد
في ظل التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة،
تحركت مصر والكويت باتجاه الدفع مجددا نحو الحلول السياسية، حيث أكد البلدان اليوم
السبت ضرورة خفض التوتر والعودة إلى المسار الدبلوماسي والتفاوضي بين إيران والولايات
المتحدة الأمريكية، بما يحول دون اتساع دائرة عدم الاستقرار الإقليمي.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في إطار التشاور والتنسيق المتواصل بين القاهرة والكويت بشأن التطورات الإقليمية المتسارعة، والبحث عن سبل لاحتواء التصعيد، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
بدر عبد العاطي ونظيره الكويتي يتمسكان
بمذكرة تفاهم إسلام
وتناول الاتصال آخر مستجدات الأوضاع في
المنطقة والتصعيد الراهن، حيث اتفق الوزيران على أن أولوية المرحلة تتمثل في التمسك
بمذكرة تفاهم إسلام آباد، باعتبارها إطارا يمكن البناء عليه لإعادة إطلاق المفاوضات
والوصول إلى حلول سياسية من شأنها تجنيب المنطقة مزيدا من التوتر وعدم الاستقرار.
ولم يقتصر التشاور المصري الكويتي على مسار
الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، إذ بحث الوزيران أيضا الشواغل الأمنية المتعددة
في المنطقة، وشددا على أهمية التعامل مع مختلف مصادر التوتر بما يدعم الأمن والاستقرار
الإقليميين، إلى جانب ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وسلامة
أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأكد عبد العاطي ونظيره الكويتي كذلك أهمية
تسوية الخلافات عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية، في رسالة تعكس تمسك البلدين بالحلول
السياسية كمدخل لاحتواء الأزمات الإقليمية ومنع تحولها إلى مواجهات أوسع.
وفي تحرك دبلوماسي آخر، كان وزير الخارجية
المصري قد أجرى أمس الجمعة اتصالا هاتفيا مع إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام
الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي، لتهنئته بمناسبة توليه مهام منصبه.
وشهد الاتصال بحث عدد من أبرز التطورات
الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب مناقشة سبل دعم الجهود الرامية
إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في الدول الإسلامية، بما يسهم في تلبية تطلعات
شعوبها.








