كتب .. أنس محمد
كشف مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية، اليوم الخميس الموافق 20 أغسطس/ آب لعام 2026، ملامح خطة الحكومة العراقية لتأمين وراتب العاملين في الدولة خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل حملة القضاء على الفساد التي تقودها وزارة الداخلية.
الرواتب في العراق
وأضاف صالح في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الأجهزة المعنية في البلاد تحرص توظيف الأدوات الفنية كافة لمنع انعكاس هذه الاضطرابات على الاستحقاقات الاجتماعية، لا سيما فاتورة الرواتب والأجور والمتقاعدين ورعاية الفئات الهشة، خاصة في ظل اضطرابات الملاحة والتجارة في منطقة مضيق هرمز ألقت بظلالها على انتظام الصادرات النفطية العراقية، والتي تمثل الشريان الرئيس والاعتماد الأساس للتدفقات النقدية المغذية للموازنة.
وأشار مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية إلى أن فاتورة الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية وتخصيصات شبكة الرعاية الاجتماعية لشهر آب تقترب من ثمانية تريليونات دينار شهريًا، فيما ترتفع الالتزامات الإجمالية لتصل إلى نحو عشرة تريليونات دينار شهريًا عند إضافة النفقات التشغيلية الحاكمة اللازمة لإدارة المرافق الأساسية واستمرار تشغيل أجهزة الدولة.
ولفت المسئول العراقي إلى أن هذا الحجم المرتفع من الالتزامات يجعل من تأمين السيولة أولوية قصوى، خصوصاً في ظل الحساسية العالية للموازنة تجاه تقلبات أسعار النفط العالمية ومخاطر انتظام التدفقات النقدية من الإيرادات النفطية، مشددًا على أن الاستقرار المالي للدولة لا يعتمد على الإيرادات النفطية المباشرة فحسب، بل يستند إلى إدارة ديناميكية للسيولة تستبق الصدمات الجيوسياسية وتحافظ على استمرار الدورة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد







