كتبت - هاجر هشام


أثار مرض جو بايدن اهتماماً واسعاً عقب تصريحات أدلى بها نجله هانتر بايدن لكشف تطورات الحالة الصحية لوالده البالغ من العمر 83 عاماً، وأوضح هانتر أن سرطان البروستاتا الذي أصيب به والده امتد ليصل إلى العظام وما بعدها، واصفاً هذه المرحلة بالمؤلمة للغاية.


مرض جو بايدن وتفاصيل الانتشار العظمي لسرطان البروستاتا


يرتبط مرض جو بايدن في مرحلته الحالية بما يعرف طبياً بـ "النقيلة العظمية"، والتي تعني انتقال الخلايا السرطانية من الورم الأساسي في البروستاتا عبر الدم أو الجهاز اللمفاوي لتكوين بؤر في العظام، ورغم هذا الانتقال، يظل الورم محسوباً على سرطان البروستاتا الأصلي وليس ساركوما أو سرطاناً عظمياً جديداً. 


وتعد العظام من أكثر المناطق استهدافاً عند تقدم إصابات البروستاتا، مما يؤثر على بنية العظم ووظيفته ويتسبب في آلام مستمرة في الحوض والظهر والوركين مع احتمالية التعرض للكسور نتيجة ضعف العظام.


أبرز الحقائق حول إصابة جو بايدن وتطورها


كشف مكتب جو بايدن عن إصابته بسرطان البروستاتا في مايو 2025 بعد فحوصات لمشاكل بولية أظهرت وصوله للعظام آنذاك، وأكد هانتر بايدن أن والده يواجه آلاماً شديدة دون أن يميل إلى الشكوى، مع استمرار محاولاته للظهور العام والحديث عن القضايا العامة، وتأكيداً على رحلة العلاج، صرح بايدن في يوليو 2026 بأن العلاج يسير بصورة جيدة قبل الكشف الأخير عن حجم الألم.


التسلسل الزمني والأبعاد السياسية للحالة الصحية لبايدن


تعيد هذه المستجدات تسليط الضوء على المحطات الأخيرة في حياة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ، والذي كان أكبر شخص سنًا يتولى إدارة البيت الأبيض، فقد أثار أداء بايدن أمام دونالد ترامب في مناظرة يونيو 2024 تساؤلات مكثفة حول وضعه الصحي وقدراته البدنية. 


وأدت الضغوط المتصاعدة داخل الحزب الديمقراطي لاحقاً إلى إعلان انسحابه من السباق وتولية كامالا هاريس للترشح بدلاً عنه، وفي الوقت الحالي، تواصل أسرة بايدن متابعة رحلته العلاجية المكثفة وسط اهتمام إعلامي ودولي كبير.




ما هو علاج سرطان البروستاتا في حالة مرض جو بايدن؟


لا يعني وصول سرطان البروستاتا إلى مرحلة الانتشار العظمي، بأن انعدمت انعدام الحلول والعلاجات الطبية، ولكن تتوفر عدة بروتوكولات للتعامل مع هذه الحالات المتقدمة والحد من مضاعفاتها، وتشمل هذه الخيارات العلاج الهرموني والعلاجات الموجهة التي تستهدف السيطرة على نمو الخلايا السرطانية والحد من انتشارها. 


كما يمكن اللجوء إلى العلاج الكيميائي والإشعاعي للتعامل مع البؤر المنتشرة وتخفيف شدة الألم في المناطق المصابة، هذا بالإضافة إلى أدوية دعم العظام التي تعد وسائل مخصصة لحماية بنية العظام والحد من خطر الكسور والمضاعفات الحركية.



أسباب الإصابة بسرطان البروستاتا وعوامل الخطورة


ويذكر أن تنشأ الإصابة بسرطان البروستاتا نتيجة حدوث طفرات وتغيرات جينية في الحمض النووي لخلايا الغدة، مما يؤدي إلى نموها وانقسامها بشكل غير طبيعي وسريع دون التحكم المعتاد في نمو الخلايا، وعلى الرغم من عدم وجود سبب مباشر واحد ومحدد يعزى إليه المرض بشكل مطلق، إلا أن هناك مجموعة من عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية الإصابة به. 


ويأتي في مقدمة هذه العوامل التقدم في العمر، حيث ترتفع معدلات الإصابة بشكل ملحوظ لدى الرجال بعد سن الخمسين، كما تلعب العوامل الوراثية والتاريخ العائلي دوراً هاماً، إذ تزداد الفرصة لدى من لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بالمرض أو يتملكون جينات معينة مرتبطة به.


بالإضافة إلى ذلك، تؤثر العوامل النمطية والبيئية مثل اتباع نظام غذائي غير صحي يعتمد بكثرة على الدهون الحيوانية المشبعة، إلى جانب السمنة المفرطة وقلة النشاط البدني، وهي أمور تساهم في التأثير على التوازن الهرموني وزيادة فرص تطور المرض.