كتبت: آلاء محمدي

أثار راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس اهتمام المتابعين مجددًا بعدما عاد للحديث عن احتمالات حدوث زلزال مصر خلال الأيام الأولى من شهر أغسطس، مستندًا إلى نظريته التي تربط بين حركة الأجرام السماوية وما يصفه بـ "هندسة الكواكب"، وذلك قبل ساعات من الهزة الأرضية التي شعر بها سكان عدد من المحافظات المصرية فجر اليوم.

ما قاله فرانك هوغربيتس عن زلزال مصر

نشر فرانك هوغربيتس عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي قبل وقوع زلزال مصر، تحذيرًا أشار فيه إلى وجود تقارب فلكي وصفه بالاستثنائي خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 4 أغسطس، موضحًا أن هذه الفترة تشهد مجموعة من الاقترانات بين الكواكب والقمر، تتضمن خمسة اقترانات كوكبية وثلاثة اقترانات قمرية، معتبرًا أن هذا المشهد الفلكي قد يتزامن مع زيادة احتمالات النشاط الزلزالي في مناطق مختلفة من العالم.

وسجلت الشبكة القومية لرصد الزلازل في مصر في الساعات الأولى من صباح الاثنين، هزة أرضية شعر بها عدد كبير من المواطنين في القاهرة ومحافظات الوجه البحري وبعض مناطق الصعيد.


وأوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن قوة الزلزال بلغت 5.6 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه على مسافة تتجاوز 140 كيلو مترًا من العاصمة، مؤكدًا عدم رصد أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، فيما اقتصرت الآثار على حالة من القلق والفزع بين السكان.

سبب تحذيرات فرانك هوغربيتس من بداية شهر أغسطس

كان هوغربيتس قد نشر قبل عدة أيام تحديثًا جديدًا حذر فيه من بداية شهر أغسطس، مؤكدًا أن الترتيبات الفلكية خلال هذه الفترة قد تتسبب، وفقًا لرؤيته، في تجمع زمني للهزات الأرضية التي تتراوح شدتها بين 5 و6 درجات، مع احتمالية تسجيل هزات أقوى.

وأوضح الباحث الهولندي أن توقعاته استندت إلى سلسلة من الاقترانات الفلكية، من بينها اقترانات تجمع كواكب الزهرة وعطارد والمريخ وأورانوس، إلى جانب أوضاع فلكية أخرى تشمل القمر مع نبتون وزحل، فضلًا عن اقترانات تربط الشمس بعطارد ونبتون وزحل، معتبرًا أن هذا التزامن يمثل حالة فلكية نادرة تستحق المتابعة.

ماذا ينتظر العالم بعد زلزال مصر؟

أضاف فرانك هوغربيتس أن الفترة الممتدة من الأول وحتى الرابع من أغسطس تتميز بدقة كبيرة في الاصطفافات الفلكية في العالم، مشيرًا إلى أن الاقتران الرباعي شبه الكامل بين عدد من الكواكب يعد من أبرز الظواهر خلال هذه الأيام، وهو ما دفعه إلى توقع إمكانية وقوع زلزالين بقوة تقارب 6 درجات، وربما هزة أو هزتين أشد قوة خلال الأسبوع نفسه.

ورغم تداول هذه التوقعات على نطاق واسع عقب زلزال مصر، فإن المؤسسات العلمية المتخصصة تؤكد باستمرار أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بموعد وقوعها بدقة اعتمادًا على حركة الكواكب، وأن عمليات الرصد الزلزالي تعتمد على بيانات جيولوجية وشبكات مراقبة متخصصة، وليس على الاصطفافات الفلكية.