كتبت: آلاء محمدي

ما هو مرض فياض الكندي؟ سؤال انتشر بين جميع محبيه، وذلك بعد إعلان وفاته عن عمر 24 عامًا، عقب سنوات من المعاناة مع أمراض وراثية معقدة ومضاعفات صحية رافقته منذ طفولته، لتنتهي رحلة إنسانية ألهمت آلاف المتابعين داخل سلطنة عمان وخارجها.

ما هو مرض فياض الكندي؟

مرض فياض الكندي هو معاناته منذ سنواته الأولى من الإصابة بمرض فقر الدم المنجلي "الأنيميا المنجلية"، إلى جانب نقص إنزيم G6PD المعروف بين العامة باسم "أنيميا الفول"، وهما من الأمراض الوراثية التي فرضت عليه تحديات صحية متواصلة، وأثرت في مسار حياته منذ الصغر.

وشهدت حالته الصحية خلال الأشهر الأخيرة تراجعًا ملحوظًا بعد تعرضه لمضاعفات خطيرة شملت تليّف الكبد ونوبات نزيف متكررة، الأمر الذي استدعى نقله إلى المستشفى أكثر من مرة، حيث خضع لرعاية طبية مكثفة قبل أن يعلن عن وفاته.


وكان الكندي قد كشف في مناسبات عديدة تفاصيل رحلته العلاجية، موضحًا أن عام 2014 شكل نقطة تحول في حياته بعد خضوعه لعملية جراحية أعقبتها مضاعفات صحية استلزمت سلسلة طويلة من العمليات والعلاجات داخل سلطنة عمان وخارجها، وسافر إلى الهند لاستكمال برنامجه العلاجي، حيث أجرى جراحة دقيقة استغرقت ساعات طويلة ضمن محاولات الحد من تدهور حالته.

من هو فياض الكندي؟

بالرغم من مرض فياض الكندي، فهو استطاع تكوين قاعدة جماهيرية تجاوزت 2.7 مليون متابع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، واشتهر بتقديم محتوى رياضي ومتابعة أبرز أحداث كرة القدم، وأجرى لقاءات مع عدد من نجوم اللعبة من بينهم لامين يامال وعثمان ديمبيلي، ما عزز حضوره في المشهد الرياضي العربي، وعمل بجانب نشاطه الرقمي معلمًا للغة العربية، وظل شغوفًا بالرياضة حتى خلال أصعب مراحل مرضه.

وخلال رحلة علاجه خضع لأكثر من 20 عملية جراحية، لكنه حافظ على روحه المتفائلة، وحرص باستمرار على مشاركة تجربته مع المرض بهدف منح الأمل للآخرين، مؤكدًا أن قوة الإرادة قادرة على مواجهة أقسى الظروف، لتبقى قصته الإنسانية واحدة من أكثر القصص تأثيرًا في ذاكرة متابعيه.