كتبت - هاجر هشام
عقب خروجه من السجن، وجه الفنان اللبناني فضل شاكر أول رسالة مباشرة ومؤثرة إلى جماهيره ومحبيه في كافة أنحاء الوطن العربي، حيث طالبهم فيها بمنحه بعض الوقت والخصوصية لاستعادة عافيته الصحية والاطمئنان على أسرته، وجاءت هذه الرسالة المليئة بالمشاعر لإنهاء حالة الجدل الطويل والشائعات التي انتشرت مؤخراً حول وضعه الصحي والقانوني.
أول رسالة من فضل شاكر بعد خروجه من السجن
حرص النجم اللبناني فضل شاكر على طمأنة جمهوره وكتب أول رسالة له فور خروجه من السجن وإخلاء سبيله على ذمة القضية، وذلك من خلال حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي على الفيس بوك والانستجرام، حيث طلب من جمهوره أن يمنحه فترة من العزلة القصيرة ليعود بعدها لتجديد نشاطاته الفنية التي اشتاق لها جمهوره.
وأكد الفنان من خلال حساباته الرسمية أنه يشعر بامتنان شديد لكل من وقف بجانبه وساند قضيتها في أصعب الظروف، معتبراً أن اليوم يمثل بداية صفحة جديدة تماماً في حياته الشخصية والفنية، ووعد محبيه بعودة قريبة تليق بحجم المحبة والدعم الذي تلقاه.
وبدأ رسالته لجمهوره بهذه الكلمات ليقول: "الحمد لله رب العالمين.. اليوم كتبت لي سطور جديدة في الحرية.. وأنا ممتن لله أولًا ولكل من وقف بجانبي وساندني في قضيتي."
وتابع قائلا: "أتمنى منكم أن تتفهموا وضعي الصحي والعائلي.. وأن تمنحوني فرصة قصيرة لاستعادة عافيتي ولأطمئن على عائلتي.. وعد مني أن أعود إليكم قريبًا، فأنتم كنتم وما زلتم السند والمحبة التي أعتز بها."
إخلاء سبيل فضل شاكر
غادر الفنان اللبناني مكان توقيفه بعد أن وافقت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، برئاسة العميد وسيم فياض، على طلب إخلاء سبيله، وجاء هذا القرار بعد مراجعة دقيقة لملفاته الأمنية، حيث تم الإفراج عنه مقابل كفالات مالية بلغت في مجموعها نحو 500 مليون ليرة لبنانية (ما يعادل حوالي 5600 دولار أمريكي)، مقسمة على القضايا الموجهة ضده، ومنها 200 مليون ليرة لملف أحداث عبرا وحده.
وجاء إخلاء سبيل فضل شاكر بعد تدهور شديد في حالته الصحية داخل محبسه، حيث عانى من مضاعفات مرض السكري، وانسداد الشرايين، ونُقل على إثرها إلى المستشفى العسكري نتيجة إصابته بجلطات في القلب.
محمد فضل شاكر يعلق على براءة والده
وعقب صدور قرار الإفراج وعودة والده إلى المنزل، شارك محمد مقطع فيديو مؤثراً عبر خاصية القصص المصورة (الستوري) على حسابه الشخصي في إنستجرام ليعبر عن فرحته العارمة بنهاية هذا الكابوس الطويل.
وقال محمد فضل شاكر بنبرة مليئة بالارتياح والامتنان: "الحمد لله رب العالمين.. 13 سنة، الظلم ممكن يطول بس ما بيدوم، ورسالتي لكل شخص مظلوم: تفاءل بالخير وإن شاء الله ربنا بيفرج همك. مشوار جديد انكتب ومتحمسين جداً للي جاي"، وتفاعل الجمهور بشكل واسع مع كلمات محمد فضل شاكر التي عكست حجم المعاناة النفسية التي عاشتها الأسرة طوال فترة غياب الأب ومرضه.
قضية فضل شاكر
تعتبر قضية فضل شاكر واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في الوسطين الفني والسياسي اللبناني على مدار السنوات الأخيرة، وبدأت هذه المحطة المعقدة منذ عام 2013، وتخللتها سنوات من التواري والاختباء داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان.
وخلال فترة غيابه، صدرت بحقه أحكام غيابية مشددة، لكنه قرر لاحقاً تسليم نفسه للسلطات اللبنانية لإعادة محاكمته وجهاً لوجه، وهو ما يسمح به القانون اللبناني لإلغاء الأحكام الغيابية السابقة.
براءة فضل شاكر
وفي تطور قانوني بارز سبق إخلاء سبيل فضل شاكر، برأته محكمة الجنايات في بيروت من تهمة محاولة قتل مسؤول محلي في صيدا، كما استند الدفاع في القضايا العسكرية إلى شهادات ضباط سابقين أكدوا أن فضل شاكر لم يشارك فعلياً في القتال ضد الجيش اللبناني، ولم يحمل السلاح أو يمول أي جماعات مسلحة، مما تسبب في تغيير مسار القضية لصالح إخلاء سبيله مع استمرار المحاكمة دون توقيف، حيث حُددت الجلسة المقبلة في الخامس من أغسطس المقبل.
سبب حبس فضل شاكر
تعود الجذور الأساسية لـ سبب حبس فضل شاكر وملاحقته قضائياً إلى عام 2013، حينما صدم النجم الرومانسي الأوساط العربية بإعلان اعتزاله الفن واقترابه من الشيخ أحمد الأسير، رجل الدين الذي قاد خطاباً متشدداً في مدينة صيدا ضد أطراف سياسية معينة وضد الجيش اللبناني، ثم تطورت الأمور سريعاً إلى مواجهة عسكرية دامية وعنيفة في منطقة "عبرا" بين أنصار الأسير والجيش اللبناني، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المؤسسة العسكرية.
وارتبط اسم فضل شاكر بهذه الأحداث الدامية باعتباره أحد الوجوه البارزة في حراك الأسير، وتوزعت التهم الموجهة إليه بين تأليف مجموعات مسلحة، والنيل من هيبة الدولة، وتحريض الأشخاص، والمشاركة في معركة عبرا.
ورغم تأكيده المستمر في إطلالاته الإعلامية اللاحقة أنه انشق عن جماعة الأسير قبل وقوع المعركة ولم يلطخ يده بالدماء، إلا أن القضاء العسكري أبقى على ملاحقته حتى سلم نفسه وأثبتت التحقيقات الأخيرة عدم تورطه المباشر في إطلاق النار على الجنود.








