كتب .. أنس محمد

تسود حالة من الترقب خلال الفترة الحالية في الأسواق المصرية بشأن مصير أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري المقبل والتي من المقرر أن يكون خلال شهر يوليو 2026، لا سيما وأنه يأتي في ظل الضغوط التضخمية جراء التطورات الاقتصادية والإقليمية المتسارعة بسبب حرب إيران التي ألقت بظلالها على الاقتصاد المحلي.

موعد اجتماع البنك المركزي المصري القادم 2026

وبحسب أجندة لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقبل، فإن موعد الاجتماع المقبل سيكون يوم الخميس الموافق 9 يوليو 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة المستقرة عند 19% لسعر عائد الإيداع لليلة واحدة  وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 20%، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%.

توقعات سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي القادم 2026

من جانبه كشفت عدد من المؤسسات الدولية على مدار هذه الأيام عن توقعات سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي القادم 2026، حيث بنك HSBC أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام الحالي على أن يستأنف دورة التيسير النقدي وخفض الفائدة خلال عام 2027 بالتزامن مع استمرار تراجع معدلات التضخم.

وأوضح البنك في تقرير حديث له، أنه من المرجح أن تبقي لجنة السياسة النقدية بالمركزي المصري أسعار الفائدة عند 19% خلال ما تبقى من عام 2026، قبل أن ينخفض إلى 17% في الربع الأول من عام 2027، ثم إلى 14% في الربع الثاني من العام نفسه.

في سياق متصل توقع الخبير المصرفي عز الدين حسانين، في تصريحات لوسائل إعلام مصرية، أن تواصل لجنة السياسية النقدية بالبنك على الإبقاء على سعر الفائدة في الاجتماع القادم، مشيرًا إلى أن توجه السياسة النقدية في مصر خلال الفترة الحالية يتمثل في اتباع نهج أكثر تحفظاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأوضح حسانين، أن من بين الأسباب التي ستدفع البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة هو استقرار معدل التضخم الأساسي عند 13.8% على أساس سنوي خلال مايو 2026، دون تغيير عن مستواه المسجل في أبريل الماضي، لافتًا إلى أن هناك عدد من العوامل التي تحسم قرار لجنة السياسة النقدية وهي تطورات معدلات التضخم العام والأساسي وحركة أسعار السلع والطاقة عالمياً واستقرار سوق الصرف ومعدلات النمو الاقتصادي.