بقلم - هاجر هشام 


حقق فيلم حكاية لعبة 5 انطلاقة قوية جداً في دور السينما حول العالم، وأصبح الحديث الأبرز بين العائلات في صيف 2026، حيث يعود أصدقاؤنا المحبوبون باز لايتيير ووودي والباقي ليواجهوا تحديات عصرنا الحالي بطريقة مؤثرة وممتعة في الوقت نفسه، والفيلم لم يقتصر على الضحك والمغامرات فقط، بل فتح نقاشاً مهمًا داخل البيوت عن حياة الأطفال في زمن التكنولوجيا.


إيرادات فيلم حكاية لعبة 5 تفوق التوقعات 

أثبت فيلم Toy Story 5 أنه الحصان الرابح للسينما هذا العام، وذلك بعدما حقق إيرادات ضخمة بلغت 312 مليون دولار عالمياً في أول عطلة نهاية أسبوع من عرضه، وفي أمريكا الشمالية وحدها، حصد الفيلم 160 مليون دولار ليتفوق على أفلام منافسة له في هذا العام، بينما جمع دولياً 152 مليون دولار، متصدراً شباك التذاكر في أسواق رئيسية مثل المملكة المتحدة، والمكسيك، والصين. 

وبهذه الأرقام القياسية فإن الجزء الخامس من فيلم حكاية لعبة في طريقه ليتجاوز الأجزاء السابقة التي تخطت حاجز المليار دولار، خاصة وأن هذا الجزء يعرض في قاعات "آيماكس" التي ساهمت بجزء كبير من هذه الأرباح.




قصة فيلم Toy Story 5


تدور أحداث فيلم حكاية لعبة 5 حول الطفلة بوني الصغيرة التي تبلغ من العمر ثماني سنوات، والتي تعاني من خجل شديد وصعوبة بالغة في تكوين صداقات حقيقية مع زملائها في المدرسة، لذلك يقرر والداها شراء جهاز لوحي (تابلت) لها لكي تتواصل مع صديقاتها وتلعب معهن عبر الإنترنت.


وهنا تبدأ الأزمة، حيث انشغلت بوني بشكل مبالغ فيه أمام شاشة التابلت، وأهملت أحب الألعاب القديمة إلى قلبها مثل "جيسي" و"باز لايتيير"، وأصبحت هذه الألعاب ومنسية تماماً في ركن الغرفة.


ويذكر أن الفيلم يتحدث بذكاء عن تأثير التكنولوجيا والألعاب الرقمية على الأطفال والآباء معاً، حيث شعر كثير من الآباء أن الفيلم يوجه لهم رسالة مباشرة عن كيفية حماية أبنائهم من مخاطر الإنترنت التي تتسبب في شعورهم بالوحدة والعزلة عن العالم.




ما الذي يميز حكاية لعبة 5 عن الأجزاء السابقة؟


يجمع الفيلم بين نوستالجيا الماضي القديمة وتكنولوجيا الواقع الحديث، مع العلم أن الشخصيات الكلاسيكية لا تزال تحمل نفس الروح المرحة، لكن القصة أصبحت أقرب لما نعيشه يومياً، وكالعادة الرسوم المتحركة مبهرة، والعواطف التي يثيرها الفيلم تجعل الأسرة تتحدث بعد خروجهم من السينما، فهناك بعض المشاهد التي تجعلك تضحك بصوت عالي، وبعضها الآخر يلمس مشاعرك بعمق.


هل يناسب حكاية لعبة 5 كل الأعمار؟


الفيلم موجه للعائلات، لكنه يحتوي على رسائل عميقة قد تجعل الآباء يعيدون التفكير حول تأثير التكنولوجيا والعالم الرقمي على أبنائهم، وتجدر الإشارة إلى أن الفيلم يناسب الأطفال من سن 6 سنوات فما فوق، ولكن هناك بعض المشاهد التي تحتاج إلى نقاش عائلي بعد المشاهدة، لذلك إذا كنت تبحث عن فيلم يجمع بين المتعة والتفكير، فهو خيار ممتاز للعطلة الصيفية الحالية.