بقلم - هاجر هشام
عاشت امرأة في بلدة نامبور الأسترالية ليلة كاملة من الرعب والتعايش الغريب داخل منزلها، عقب اكتشافها "ثعبان ضخم" وغير متوقع يتجول بحرية كاملة في أروقة البيت، وتحديداً بالقرب من منطقة دورة المياه الخاصة بها، مما تحول إلى مغامرة برية مثيرة حظيت باهتمام إعلامي واسع.
ثعبان 4 أمتار يقتحم حمام منزل أسترالي
وبدأت تفاصيل الواقعة عندما تعثرت صاحبة المنزل في الظلام بكائن ضخم للغاية، لتكتشف أنه ثعبان عملاق من نوع "ثعبان السجاد الساحلي" الشهير، والذي يبلغ طوله أربعة أمتار كاملة.
ورغم الصدمة الأولى والمظهر المرعب لهذا المخلوق، إلا أن المرأة أظهرت هدوء أعصاب يفوق الخيال، حيث تعاملت مع الموقف بحكمة لافتة فور تأكدها من أن هذا النوع من الزواحف غير سام، وقررت تركه يتحرك بحرية في أرجاء المنزل على أمل أن يشعر بالملل ويغادر من تلقاء نفسه مع بزوغ الفجر.
دانيال بوسترا يتدخل: «مخلوق جميل.. لكنه مرعب في البيت»
ومع استمرار الثعبان في استكشاف المنزل طوال ساعات الليل وتحويله إلى ساحة تعايش غريب، اضطرت المواطنة الأسترالية في الصباح إلى استدعاء الخبير دانيال بوسترا، مؤسس مركز صيد الثعابين الشهير، لإنهاء هذه المغامرة المقلقة بشكل آمن.
ونقلت مجلة "بيبول" الأمريكية عن بوسترا وصفه للثعبان بأنه مخلوق جميل وضخم للغاية، مؤكداً في الوقت ذاته أن رؤية زاحف بهذا الحجم يتحرك بحرية داخل منطقة سكنية كفيلة بإثارة الرعب الشديد لدى الأشخاص الذين يعانون من الرهاب الحاد للزواحف.
واستطاع الخبير بفضل خبرته الاحترافية التعامل مع الثعبان بحذر شديد حتى أحكم السيطرة عليه تماماً دون إيذائه، وقام بنقله في كيس مخصص لإعادته إلى بيئته الطبيعية الرطبة بعيداً عن التجمعات البشرية.
ما هو ثعبان السجاد الساحلي؟
وفقاً لمركز Toohey Forest للتثقيف البيئي، يُعد ثعبان السجاد الساحلي من أكثر أنواع الثعابين انتشاراً في أستراليا، حيث ينمو ليصل إلى أربعة أمتار، هذا فضلا عن أنه غير سام، ويتكيف جيداً مع المناطق القريبة من البشر، رغم تفضيله للغابات الرطبة والأماكن المخفية.
ويذكر أن هذه الحادثة تكشف جانباً رائعاً من الحياة البرية الأسترالية، حيث يمكن للطبيعة أن تقتحم يومياتنا فجأة، وفي النهاية، انتهت الليلة بسلام، وعاد الثعبان إلى موطنه، تاركاً وراءه قصة سترويها صاحبة المنزل كلما تذكرت «ضيفها» غير المتوقع.









