أعلن الاتحاد الأوروبي توسيع عقوباته المرتبطة بالتصعيد الفلسطيني الإسرائيلي، بإدراج عشرة من قادة حركة حماس على قائمة العقوبات الأوروبية، بالتوازي مع فرض قيود على كيانات وأفراد من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، تتهمهم بروكسل بالمسؤولية عن انتهاكات خطيرة ومنهجية بحق الفلسطينيين.
وبحسب مجلس الاتحاد الأوروبي، شملت العقوبات الجديدة أعضاء في المكتب السياسي لحماس، قال إنهم يروّجون أو يدافعون أو يبررون أعمالًا عنيفة منسوبة إلى الحركة.
وتشمل الإجراءات الأوروبية حظر سفر الأفراد المدرجين إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتجميد كامل أصولهم ، ومنع إتاحة أي أموال أو موارد اقتصادية لهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وضمت القائمة الجديدة كلًا من نزار محمد عوض الله، ومحمد نزال، وحسام بدران، وخالد مشعل، وخليل الحية، ومحمد إسماعيل درويش، وزاهر جبارين، وأبو خليل القدس، وفتحي حماد، وموسى أبو مرزوق.
وقال مجلس الاتحاد الأوروبي إن أعضاء المكتب السياسي لحماس، بوصفهم من صناع القرار داخل الحركة، يتحملون مسؤولية سياسية عن مواقفها وتوجهاتها، مشيرًا إلى أنهم، وفق البيان الأوروبي، كانوا على علم مباشر بتخطيط وإعداد وتنفيذ أعمال العنف المنسوبة إليها.
وأضاف المجلس أن بعض هؤلاء القادة دافعوا عن تلك الأعمال أو برروها، وأطلقوا تهديدات علنية بهجمات مستقبلية، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نطاق العقوبات ليشمل القيادة السياسية، وليس فقط الشبكات المالية أو اللوجستية المرتبطة بالحركة.
ويأتي القرار ضمن مسار أوروبي بدأ في يناير/كانون الثاني 2024، عندما أنشأ الاتحاد الأوروبي إطارًا خاصًا للعقوبات ضد من يدعمون أو يمكّنون أعمال حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي جولة سابقة من العقوبات، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي إدراج ستة أفراد وثلاثة كيانات قال إنهم شاركوا في تمويل حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني أو ساعدوا في تمكين أنشطتهما.
وبحسب المجلس، فإن هذه الشركات مملوكة أو خاضعة لسيطرة الممول السوداني عبد الباسط حمزة الحسن محمد خير، المدرج بدوره على قائمة العقوبات الأوروبية منذ يناير/كانون الثاني 2024.
وقال المجلس إن الكيانات ارتبطت بمحفظة استثمارية تابعة لحماس، واستخدمت كشركات واجهة لتسهيل تدفقات مالية إلى الحركة.
كما شملت العقوبات في ذلك الوقت شخصيات قال الاتحاد الأوروبي إنها لعبت أدوارًا في شبكات التمويل والتحويل والدعم، بينها جميل يوسف أحمد عليان، المسؤول في الجهاد الإسلامي، وأحمد شريف عبد الله عودة، الذي يقول المجلس إنه يقود أنشطة الاستثمار الخارجية لحماس، وزهير شملخ، الذي تصفه بروكسل بأنه ميسر مالي وصراف ساعد في تحويل أموال من إيران إلى حماس.
وشملت القائمة أيضًا إسماعيل برهوم، عضو المكتب السياسي لحماس، وعلي مرشد شيرازي، المسؤول في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وماهر ربحي عبيد، عضو المكتب السياسي لحماس.
ومع التوسعة الأخيرة، أصبحت العقوبات الأوروبية ضمن هذا الإطار تشمل 21 شخصًا وثلاثة كيانات، في خطوة تقول بروكسل إنها تهدف إلى تعطيل الشبكات المالية واللوجستية والعملياتية المرتبطة بحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه الإجراءات تستهدف الأفراد والكيانات المدرجة على القائمة، ولا تستهدف السكان الفلسطينيين أو العمل الإنساني، مشددًا في الوقت نفسه على أن نزع سلاح حماس يبقى شرطًا أساسيًا لإحراز تقدم نحو سلام دائم في غزة.
وفي بيان منفصل، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أيضًا فرض عقوبات على أربعة كيانات وثلاثة أفراد من المستوطنين الإسرائيليين والمنظمات الداعمة لهم، ضمن نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان، بسبب ما وصفه بانتهاكات خطيرة ومنهجية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وبحسب المجلس، شملت هذه العقوبات كيانات وشخصيات مرتبطة بأنشطة استيطانية متطرفة، في خطوة قالت بروكسل إنها تهدف إلى محاسبة الأطراف التي تسهم في تغذية العنف وتقويض فرص التهدئة.








