كتب: عبد الرحمن سيد
تصاعدت حدة التحذيرات
الأمنية في روسيا بعد إعلان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الثلاثاء، عن كشف ما
وصفه بعملية واسعة النطاق نفذتها أجهزة استخبارات أجنبية، استهدفت جمع معلومات من الهواتف
المحمولة التابعة لمسؤولين روس رفيعي المستوى.
اختراق هواتف مسؤولين
روس
وأوضح الجهاز، في بيان
رسمي، أن العملية شملت اختراق أجهزة الاتصال المحمولة وزرع برمجيات خبيثة داخلها، بهدف
الوصول إلى البيانات المخزنة، والتنصت على المحادثات الجارية، إلى جانب تنفيذ مراقبة
صوتية ومرئية سرية للبيئة المحيطة بتلك الأجهزة، بما يسمح بالحصول على معلومات حساسة.
وأشار البيان إلى أن
إدارة التحقيقات التابعة للجهاز باشرت فتح تحقيق جنائي، استنادًا إلى مواد قانونية
تتعلق بـ"الوصول غير المشروع إلى معلومات الحاسوب، وإنشاء واستخدام ونشر برمجيات
خبيثة"، مؤكدًا أن التحقيقات ما تزال مستمرة دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن
هوية الجهات المتورطة أو حجم العملية.
وكشف جهاز الأمن الفيدرالي عن بعد آخر في القضية، متهماً أجهزة استخبارات أجنبية بالاستفادة من الإمكانات التقنية لشركات تكنولوجيا المعلومات الدولية الكبرى، بهدف سحب معلومات سرية بشكل غير مصرح به من الهواتف الذكية المستهدفة.
وجاء في البيان أن
هذه الجهات "اعتمدت على البنية التقنية لشركات تكنولوجيا المعلومات الدولية الكبرى
ووسائل الاتصال المحمولة لتنفيذ عمليات استخراج سري وغير مشروع لمختلف أنواع المعلومات
من أجهزة المستهدفين بالهجمات الإلكترونية".
وفي سياق التحذيرات،
شدد الجهاز على أن وسائل الاتصال المحمولة أصبحت أداة محتملة في عمليات الاستهداف التخريبية،
مؤكدًا أن التعامل مع المعلومات السرية عبر هذه الأجهزة أو حتى بالقرب منها لم يعد
آمنا.
وأكد البيان أن أجهزة
استخبارات أجنبية توظف تقنيات معلومات حديثة في أنشطتها، ما يجعل محتوى المحادثات عرضة
للتسريب أو الوصول من أطراف ثالثة، وهو ما قد يؤدي بحسب وصفه إلى نتائج لا يمكن تداركها.
ويعكس هذا الإعلان
تصاعد القلق الروسي من توسع ساحات المواجهة الاستخباراتية إلى الفضاء الرقمي، حيث لم
تعد أدوات الصراع محصورة في الواقع التقليدي، بل امتدت إلى الهواتف الذكية والبنية
التكنولوجية العالمية التي باتت جزءًا من معادلة الأمن والمعلومات.

