كتبت: آلاء محمدي

حالة من التفاعل الساخن وجدت داخل مجلس النواب عقب تقدم أحد أعضاء البرلمان بطلب رسمي لوقف عرض فيلم "برشامة"، وذلك في ظل حدوث تطور أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والثقافية في مصر، وهو الذي يشارك في بطولته عدد من النجوم أبرزهم هشام ماجد وريهام عبدالغفور، على خلفية اتهامات تتعلق بمحتواه وما تضمنه من مشاهد وحوارات اعتبرها البعض مسيئة للثوابت الدينية.

سبب الجدل المتصاعد حول فيلم "برشامة"

حرص النائب "أحمد خليل خير الله" الذي يشغل منصب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، على التقدم ببيان عاجل إلى رئيس مجلس النواب، موجهاً كذلك إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الثقافة ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، دعا فيه إلى اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه ما وصفه بتجاوزات متكررة داخل بعض الأعمال الفنية المعروضة حالياً.

وأجزم النائب في بيانه أن فيلم "برشامة" يمثل نموذجاً لما اعتبره انحرافاً عن الضوابط المجتمعية والدينية، مشيراً إلى أن العمل يتضمن عدداً من المشاهد والعبارات التي تمس الرموز الدينية وتتعامل مع قضايا شرعية في إطار ساخر، وهو ما رأى أنه قد يترك آثاراً سلبية على وعي الأجيال الجديدة.


وأوضح البيان أن من بين الملاحظات المسجلة على الفيلم استخدام أسماء شخصيات فقهية بارزة في مواقف كوميدية اعتبرها غير مناسبة، إلى جانب عرض مشاهد تربط أماكن العبادة وأدواتها بسلوكيات خاطئة مثل الغش والخداع، فضلاً عن تضمين إشارات دينية وتاريخية داخل سياقات ساخرة أثارت اعتراضات واسعة لدى الحزب.

هل يؤثر فيلم "برشامة" على الشباب المصريين؟

أشار إلى أن بعض الحوارات الواردة في الأحداث تتناول مفاهيم مرتبطة بالثواب والعقاب والمغفرة الإلهية بأسلوب هزلي، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى التقليل من هيبة هذه المعاني في أذهان الشباب والمراهقين ويؤثر عليهم بشكل سلبي.

وحذر النائب من خطورة استمرار عرض أعمال فنية تتضمن مثل هذه المضامين، مؤكداً أنها قد تسهم في تشكيل مفاهيم مغلوطة عند الجمهور، وتؤثر على المنظومة الأخلاقية والقيمية للمجتمع، مطالباً الجهات المختصة بتشديد الرقابة على المحتوى الفني ومراجعة الأعمال التي تثير جدلاً مماثلاً.

واستند مقدم البيان إلى نصوص دستورية تنص على مرجعية الشريعة الإسلامية وأهمية الحفاظ على القيم الأسرية والأخلاقية، معتبراً أن الدولة مطالبة بحماية هذه المبادئ من أي ممارسات أو محتويات قد تتعارض معها.

قصة فيلم "برشامة"

تدور أحداث فيلم "برشامة" في إطار كوميدي اجتماعي ساخر، حيث تجري الوقائع خلال يوم واحد داخل لجنة امتحانات الثانوية العامة الخاصة بنظام المنازل، وتحديداً أثناء أداء امتحان اللغة العربية.

ومع تصاعد محاولات الغش الجماعي بين الطلاب، تتوالى المواقف الكوميدية الناتجة عن اختلاف شخصيات المشاركين وخلفياتهم الاجتماعية، لتتحول اللجنة إلى مساحة مليئة بالمفارقات والأحداث غير المتوقعة.