كتب: عبد الرحمن سيد
مع انطلاق مرحلة جديدة من مواسم العبادة في المملكة العربية السعودية، فتحت مكة المكرمة أبوابها اليوم الإثنين لاستقبال المعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم، بعد استكمال إجراءات إصدار التصاريح اللازمة عبر تطبيق "نسك"، ضمن منظومة تنظيمية متكاملة تهدف إلى ضمان تجربة أكثر سلاسة وأمانًا لضيوف الرحمن.
ووفقًا لما أوردته قناة "الإخبارية السعودية"، فقد حددت الجهات المختصة الأول من شهر شوال المقبل موعدًا نهائيًا لإصدار تأشيرات العمرة، بينما سيكون الخامس عشر من الشهر ذاته آخر موعد لدخول المعتمرين إلى أراضي المملكة، في إطار خطة زمنية دقيقة لتنظيم حركة القادمين وإدارة التدفقات البشرية بكفاءة عالية.
وتعكس هذه الإجراءات حرص المملكة على تعزيز كفاءة التشغيل داخل الحرم والمشاعر المقدسة، من خلال تنظيم أعداد المعتمرين وتسهيل تنقلهم، بما يسهم في توفير أجواء روحانية ميسرة ويضمن انسيابية الحركة خلال الموسم.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الحج والعمرة السعودية، الدكتور غسان النويمي، أن موسم حج 1447هـ سجل نجاحًا لافتًا على مختلف المستويات، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز جاء ثمرة للتنسيق المتكامل بين الجهات الحكومية والأمنية والخدمية التي عملت ضمن منظومة واحدة لخدمة الحجاج.
وأوضح النويمي، في تصريحات أدلى بها اليوم الإثنين، أن مستويات الجاهزية العالية والتكامل المؤسسي بين مختلف القطاعات أسهما بشكل مباشر في تحقيق كفاءة تشغيلية وتنظيمية متقدمة، انعكست على سير أعمال الحج بسلاسة ودقة طوال الموسم.
وأضاف أن الاستعدادات المبكرة التي سبقت انطلاق الموسم لعبت دورًا محوريًا في نجاح الخطط التشغيلية والتنظيمية، حيث ساعدت أنظمة التفويج الحديثة ومنصات الرصد والتحكم المتطورة على متابعة حركة الحجاج لحظة بلحظة، وإدارة العمليات الميدانية بكفاءة، الأمر الذي عزز انسيابية التنقل بين المشاعر المقدسة وسرّع من التعامل مع مختلف الملاحظات والاحتياجات الميدانية.
وأشار إلى أن وزارة الحج والعمرة اعتمدت منهجية متواصلة لقياس جودة الخدمات المقدمة للحجاج، من خلال متابعة تجربة ضيف الرحمن منذ لحظة وصوله إلى المملكة وحتى مغادرته، موضحًا أن عمليات التقييم والرصد شملت أكثر من 110 آلاف مستفيد ينتمون إلى أكثر من 134 جنسية مختلفة، بما يوفر مؤشرات دقيقة لتطوير الخدمات والارتقاء بها مستقبلًا.
وكشف النويمي عن تنفيذ مجموعة من المبادرات النوعية التي تركت أثرًا مباشرًا في تحسين تجربة الحجاج خلال الموسم، وفي مقدمتها التوسع في تطبيق مبادرة "حاج بلا حقيبة"، التي جرى تعميمها للمرة الأولى على جميع حجاج الخارج.
وأسهمت المبادرة في تقليص الوقت اللازم لإنهاء الإجراءات داخل المطارات، الأمر الذي سهل عمليات الوصول وخفف الأعباء اللوجستية عن الحجاج منذ اللحظات الأولى لدخولهم المملكة.
كما نوه بالدور الحيوي
الذي تؤديه مراكز "نسك عناية" في تقديم الدعم والخدمات الميدانية والإرشادية
للحجاج، مؤكدًا أن هذه المراكز أسهمت في رفع جودة الخدمات وتعزيز مستويات الرضا بين
ضيوف الرحمن، بما يتماشى مع مستهدفات المملكة الرامية إلى تطوير تجربة الحج والعمرة
وفق أعلى المعايير العالمية.








