كتب: بسام وقيع 


أدى نحو 75 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، اليوم 15 مايو/أيار الجاري 2026، في ظل إجراءات وتضييقات فرضتها القوات الإسرائيلية في محيط البلدة القديمة وأبوابها.


وبحسب بيان صادر عن محافظة القدس، قامت القوات الإسرائيلية باتخاذ إجراءات مشددة في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى، كما قامت القوات الإسرائيلية بعرقلة وصول عدد كبير من المصلين إلى المسجد الأقصى، وقامت القوات بالتدقيق في هوياتهم، وأوقفت عددًا من الشبان ومنعتهم من الدخول إلى المسجد.


وخلال الأيام الماضية، شهد المسجد الأقصى، سلسلة اقتحامات واسعة لباحاته من قبل المستوطنين، تخللتها صلوات تلمودية ورقصات استفزازية وهتافات عنصرية، بمشاركة وزراء إسرائيليين وأعضاء في الكنيست إلى جانب حاخامات متطرفين، قبل انطلاق "مسيرة الأعلام"، بالتزامن مع ما يسمى إسرائيليا "يوم توحيد القدس" الذي تحتفل فيه إسرائيل باحتلالها الشطر الشرقي من مدينة القدس عام 1967، وفق التقويم العبري.


ويرى محللون أن استمرار تدفق المصلين بكثافة إلى المسجد الأقصى، رغم القيود، يعكس تمسك الفلسطينيين بالحفاظ على الطابع الديني والروحي للمكان، الذي يُعد أحد أبرز الرموز الدينية والوطنية في القدس.


ويشير المراقبون إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لم تتمكن من المساس بالوضع القائم داخل المسجد، نظرًا للتداعيات الكبيرة التي قد تترتب على أي تغيير في هذا الملف محليًا وإقليميًا ودوليًا.


ورغم التوترات المتكررة، يواصل الفلسطينيون أداء صلواتهم في المسجد الأقصى أسبوعيًا، في مشهد يوصف بأنه تعبير عن صمود ديني وشعبي في وجه القيود الأمنية المفروضة منذ اندلاع الحرب في غزة.