كتب: عبد الرحمن سيد
يحتفل الممرضون والممرضات
في جميع أنحاء العالم باليوم العالمي للتمريض في 12 مايو من كل عام، وهو يوم يذكرنا
بالدور الكبير الذي يلعبه هؤلاء الأبطال في الرعاية الصحية.
اليوم العالمي للتمريض
يرتبط اليوم العالمي
للتمريض بذكريات وتجارب مختلفة لدى المرضى، فالبعض يتذكر ابتسامات الممرضات وتعاملهن
الرقيق، بينما يحتفظ آخرون بذكريات أكثر تحديًا خلال فترات العلاج والرعاية الطبية.
ومع اختلاف التجارب،
يظل الممرضون من الركائز الأساسية للقطاع الصحي، يعملون جنبًا إلى جنب مع الأطباء،
ويعدون من أكثر العناصر قربًا من المرضى وثقة لديهم.
رعاية المرضى
شهد مجال رعاية المرضى تطورًا كبيرًا على مر العصور، حيث لم يظهر التعليم الرسمي والتدريب المهني للتمريض إلا قبل بضعة قرون في بداياته، كانت المرضعات والقابلات يؤدون معظم المهام الصحية، ولم يتبلور التمريض الحديث القائم على رعاية منظمة للمرضى إلا في القرن السادس عشر، بحسب .National Today
من هي فلورنس نايتينجيل؟
وتعتبر فلورنس نايتينجيل
المؤسسة الأولى للتمريض الحديث، ولدت في مدينة فلورنسا الإيطالية، وعملت ممرضة خلال
حرب القرم، واستفادت من خبراتها لبناء نظام تمريض متكامل بعد عودتها إلى وطنها.
اشتهرت بلقب
"سيدة المصباح" لزياراتها الليلية للجنود المصابين، وساهمت بشكل كبير في
نشر أساليب التمريض الحديثة من خلال مؤلفاتها، كما تميزت في استخدام الإحصاءات والرسوم
البيانية لتحليل البيانات الطبية، ويُقال إنها ابتكرت أحد أوائل الرسوم البيانية الدائرية.
في عام 1870، أسست
نايتينجيل أول مدرسة تمريض علمانية بالتعاون مع مستشفى سانت توماس في لندن، الذي أصبح
لاحقًا جزءًا من كلية كينجز.
كما وضعت مجموعة
من معايير النظافة والتعقيم، بما في ذلك اعتماد قبعة الممرضات، والتي أصبحت جزءًا من
هوية المهنة.
وحتى اليوم، لا يزال
إرث فلورنس نايتينجيل حاضرًا في كل زاوية من مرافق الرعاية الصحية، ويحتفل بيوم ميلادها
سنويًا كجزء من اليوم العالمي للتمريض، تقديرًا لدورها في تطوير هذه المهنة الإنسانية.
وفي مصر، أثنى الدكتور
نعمة العابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، على التمريض المصري لدوره الإنساني والمهني
في التعامل مع المرضى والمصابين القادمين من قطاع غزة، مؤكداً أن أطقم التمريض كانت
في الصفوف الأمامية لتقديم الرعاية الطبية والدعم النفسي، رغم التحديات الكبيرة.
أكد العابد خلال الاحتفال باليوم العالمي للتمريض، أن الكوادر التمريضية المصرية قدمت نموذجًا يحتذى به في سرعة الاستجابة والتعامل الإنساني، مشيرًا إلى أن جهودهم تعكس مستوى عالي من الكفاءة والالتزام المهني.
كما أشاد بالفرق الطبية والتمريضية في المستشفيات المصرية، خاصة في ظل استقبال أعداد كبيرة من المصابين الفلسطينيين، مؤكدًا أن التمريض يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المنظومة الصحية وتقديم الرعاية المتكاملة للمرضى.
ويأتي الاحتفال باليوم
العالمي للتمريض هذا العام تحت شعار يركز على دعم الكوادر التمريضية وتعزيز بيئة العمل
الآمنة لهم، تقديرًا لدورهم الحيوي في حماية حياة المرضى وتحسين جودة الخدمات الصحية.



