كتب: عبد الرحمن سيد
أحدث المرشد الإيراني
مجتبى خامنئي موجة من الترقب والجدل بعد صدور توجيهاته الأخيرة لرئيس القيادة الموحدة
للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبداللهي، بشأن "مواصلة العمليات ومواجهة الخصوم
بحزم"، وفق وكالة "فارس" للأنباء اليوم الأحد.
جاء اللقاء بين خامنئي
وعبداللهي، الذي لم يحدد موعده بدقة، وسط تأكيد الأخير على جاهزية القوات المسلحة الإيرانية
لمواجهة أي تهديد أميركي أو إسرائيلي.
وقال عبداللهي:
"القوات المسلحة على أهبة الاستعداد، وفي حال ارتكاب العدو أي خطأ، سيكون رد إيران
سريعًا وحاسمًا".
تأتي هذه التحركات
وسط تصعيد متواصل في المنطقة، إذ أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا،
أن سفن الدول الملتزمة بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران ستواجه صعوبات في عبور
مضيق هرمز اعتبارًا من الآن، وفي خطوة موازية، كشف نواب إيرانيون عن مشروع قانون يهدف
إلى جعل إدارة إيران لمضيق هرمز رسمية، مع حظر مرور سفن "الدول المعادية".
الحرس الثوري الإيراني
يحذر
وفي مواجهة تهديدات محتملة، جدد الحرس الثوري الإيراني تحذيره من أي اعتداء على السفن الإيرانية، مؤكداً أن أي هجوم سيقابل بضربة عسكرية واسعة على المراكز الأميركية في المنطقة وعلى السفن المعادية، بينما يظل الأسطول التجاري الإيراني تحت حماية صارمة.
من جهة أخرى، ظل
المرشد الإيراني مجتبى خامنئي متوارياً عن الأنظار، بعد إصابته في الغارات التي استهدفت
طهران في اليوم الأول من الحرب، والتي أصابت جانبًا كبيرًا من جسده بحروق شديدة.
المفاوضات مع الولايات
المتحدة
وتكشف تقديرات استخباراتية
أميركية أن نجل المرشد السابق علي خامنئي يشارك في صياغة استراتيجية الحرب، بينما يواصل
مجتبى الإشراف على إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة بشكل شخصي، عبر تواصل محدود
مع عدد ضئيل من المقربين أو من خلال وسطاء.
ويشير محللون إلى
أن دور المرشد يظل رمزيا إلى حد كبير، إذ يعمل كبار قادة الحرس الثوري ورئيس البرلمان
محمد باقر قاليباف على إدارة العمليات اليومية.
ويرى علي واعظ، مدير
مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، أن إبراز دور خامنئي يمنح المفاوضين الإيرانيين
"غطاء وقائيا" ضد الانتقادات الداخلية، مع إمكانية نسب القرارات الكبرى إلى
مرجعية رسمية قوية.
خامنئي يتعافى من
إصاباته
وصرح مظاهر حسيني،
رئيس قسم البروتوكول في مكتب المرشد، بأن خامنئي "يتعافى من إصاباته وفي صحة تامة
الآن"، موضحًا أن الجروح اقتصرت على القدم وأسفل الظهر وشظية صغيرة خلف الأذن،
وأن جميع الإصابات في طور التعافي.
وأضاف أن الشائعات
حول وضعه الصحي تهدف إلى التضليل، داعيًا الناس إلى الصبر والانتظار: "سيتحدث
إليكم في الوقت المناسب".
تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات البحرية والخليجية، بعد هجوم الجيش الأميركي على ناقلتي نفط فارغتين ترفعان العلم الإيراني، ما اعتبرته واشنطن خرقا للحصار البحري، بينما أكدت إيران رفضها لأي تهديد يستهدف سفنها أو صادراتها النفطية.