كتب: عبد الرحمن سيد
شنت شرطة ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية حملة مداهمات واسعة النطاق
تستهدف جماعة الدراجات النارية المعروفة باسم "هيلز أنجلز" (ملائكة
الجحيم)، في تصعيد جديد ضد أنشطة العصابات المنظمة.
وأعلنت وزارة الداخلية في دوسلدورف، يوم الثلاثاء 28 أبريل، أن العملية
يشارك فيها نحو 1200 عنصر أمني موزعين على 28 مدينة مختلفة، في تحرك منسق يعكس حجم
وتعقيد الملف الأمني المرتبط بهذه الجماعة.
وانطلقت الحملة منذ ساعات الصباح الأولى، حيث جرى تفتيش أكثر من 50 موقعاً
بشكل متزامن، بمساندة وحدات خاصة مدربة.
وشملت المداهمات منازل ومقار تجارية يعتقد ارتباطها بأعضاء في الجمعية أو
داعمين لها، وذلك في مدن متعددة أبرزها: ليفركوزن، كولونيا، لانغنفيلد، مونهايم،
زولينغن، دورتموند، وأوبرهاوزن.
وتأتي هذه التحركات بعد قرار سابق بحظر فرع "نادي ملائكة الجحيم
للدراجات النارية – ليفركوزن"، فيما تشير السلطات إلى أن هذه العملية تُعد من
أكبر الحملات الموجهة ضد جرائم عصابات الدراجات النارية في تاريخ الولاية.
ولم تكن هذه المواجهة الأولى من نوعها، إذ سبق للسلطات في شمال
الراين-ويستفاليا أن حظرت عدة فروع أخرى من الجماعة خلال السنوات الماضية، ففي عام
2017، أقدم وزير الداخلية هربرت رويل على حظر "هيلز أنجلز إم سي كونكريت
سيتي" وحله، وهو القرار الذي أيدته لاحقا المحكمة الإدارية العليا في مونستر
بعد أربع سنوات.
وكشفت صحيفة "نويه فيستفيليشه" مؤخراً، نقلا عن المكتب الإقليمي
للشرطة الجنائية، أن الجماعة كانت تمتلك 29 فرعاً داخل الولاية، مع توسع ملحوظ في
نشاطها خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب البيانات، يبلغ عدد أعضاء "هيلز أنجلز" حالياً 469 عضواً، من بينهم منشقون عن جماعة "بانديدوس" المنافسة، ما جعلها أكبر تنظيم روك في الولاية من حيث العدد وتتفوق بذلك على جماعة "فريواي رايدرز" التي تضم 403 أعضاء موزعين على 37 فرعا.



