كتب: عبد الرحمن سيد
في ظاهرة بيئية غريبة
أثارت الكثير من التساؤلات، شهدت شواطئ ولاية مرباط بمحافظة ظفار في سلطنة عمان تدفق
كميات ضخمة من الروبيان الأحمر النافق، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى التحرك بسرعة
لتقييم الوضع البيئي في المنطقة.
وانتشرت مقاطع فيديو
على منصات التواصل الاجتماعي تظهر تكدس هذه القشريات على الرمال، مما جعل الخبر يتصدر
الأخبار ويشغل الرأي العام.
أسباب نفوق الروبيان
الأحمر
وفقا لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه العمانية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن العوامل المناخية والطبيعية هي السبب الرئيسي وراء نفوق الروبيان الأحمر.
وأوضحت الوزارة أن
التغيرات المفاجئة في درجات حرارة مياه البحر، بالإضافة إلى نشاط التيارات البحرية
القوية، كانت عاملاً حاسماً في دفع هذه الكائنات بعيداً عن بيئتها الطبيعية إلى الشواطئ.
وفي هذا الصدد، أكد
وزير الثروة الزراعية والسمكية، سعيد بن ربيع الشجيبي، أن هذه الظاهرة ليست جديدة على
منطقة بحر العرب، التي تمتد بين عمان واليمن.
وأشار إلى أن ظاهرة
نفوق الروبيان الأحمر تتكرر بشكل دوري كل عامين أو ثلاثة، نتيجة للتقلبات البيئية التي
تؤثر على الكائنات البحرية الحساسة في تلك المنطقة.
وأضافت المصادر الرسمية
أن انخفاض مستويات الأكسجين في أعماق البحر يعد من الأسباب الأساسية التي تؤدي إلى
اختناق الروبيان الأحمر هذا الكائن البحري يتمتع بحساسية عالية تجاه التغيرات الكيميائية
في المياه، مما يجعله عرضة لمثل هذه الحوادث إلى جانب ذلك، تلعب التيارات البحرية دوراً
مهماً في نقل الأسراب إلى المياه الضحلة التي لا تتناسب مع متطلبات حياتها، مما يساهم
في نفوقها الجماعي.
المعاينات الميدانية
لنفوق الروبيان الأحمر
من جانبها طمأنت
السلطات العمانية الجمهور بأن المعاينات الميدانية الدقيقة لم تسجل أي مؤشرات على وجود
تلوث كيميائي أو بيئي في مياه محافظة ظفار.
وأكدت الفحوصات أن النفوق يقتصر على نوع واحد من القشريات فقط، مما يستبعد فرضية التسمم أو ظاهرة المد الأحمر التي تؤثر عادة على مجموعة واسعة من الكائنات البحرية.
وقال الوزير الشجيبي
إن الروبيان الأحمر، أو ما يعرف محليًا بـ "الكريل"، لا يعد من الأنواع المستهدفة
بالصيد التجاري أو التقليدي في سلطنة عمان وهذا يعني أن النفوق الجماعي لهذا النوع
من الكائنات لا يشكل تهديدًا مباشرًا على سلاسل الإمداد الغذائي أو الأنشطة الاقتصادية
للصيادين المحليين.
رغم الطمأنة الرسمية
حول طبيعة الظاهرة، حثت الجهات المعنية المواطنين والمقيمين على عدم استهلاك الروبيان
النافق كإجراء احترازي، مؤكدة أن الظروف الحالية لا تشكل خطرًا بيئيًا أو صحيًا فوريًا.
وتواصل الفرق الفنية
في سلطنة عمان مراقبة الشواطئ عن كثب لضمان التعامل السليم مع الكميات المتراكمة من
القشريات النافقة، مع إجراء دراسات بيئية مستمرة لرصد أي تغيرات قد تؤدي إلى تكرار
هذه الحوادث في المستقبل.









