كتب: عبد الرحمن سيد - خاص بمصر

كشف المستشار نجيب جبرائيل، رئيس محكمة الأحوال الشخصية الأسبق والمحامي بالنقض، عن أبرز التعديلات المرتقبة في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، والتي تتضمن مواد جديدة للطلاق لم تكن موجودة في القانون الحالي.

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

وأشار جبرائيل، خلال تصريحات إعلامية، إلى أن القانون الجديد يتيح الطلاق في حالات متعددة، منها الهجر لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، والإلحاد، والإصابة بمرض الإيدز، والطلاق للزنا الحكمى، مع توسيع نطاق إثبات الزنا ليشمل خطابات غرامية وفيديوهات وأي دليل على الخيانة الزوجية.

كما وسع القانون الجديد نطاق أسباب الطلاق لتشمل العجز الجنسي والغش في المعلومات المتعلقة بالزوجة، مثل حالتها الاجتماعية قبل الزواج. وأوضح جبرائيل أن أي تزوير أو ادعاء خاطئ للمؤهلات العلمية أو المهنية بعد الزواج يعد غشاً يتيح للزوج أو الزوجة طلب الطلاق، مؤكداً أن قاعدة "الغش يفسد كل شيء" ستطبق على جميع هذه الحالات.

وفيما يخص الميراث، أشار جبرائيل إلى أن القانون الجديد سيمنح الزوجة حقوقاً متساوية مع الزوج، على عكس القانون الحالي الذي يجعل ميراث الزوجة نصف ميراث الزوج.

وجاءت هذه التطورات في إطار تحرك حكومي بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً لمتابعة مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، بالإضافة إلى مشروع قانون صندوق دعم الأسرة، بحضور وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، ووزيري شؤون المجالس النيابية والعدل، المستشارين هاني حنا ومحمود الشريف.

وذكر المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أن مشروع قانون الأسرة للمواطنين المسيحيين أنجز بشكل متكامل، وسيتم مناقشته قريباً مع ممثلي الطوائف المسيحية قبل عرضه على مجلس الوزراء تمهيداً لإحالته لمجلس النواب.

كما أكد أن مشروع قانون صندوق دعم الأسرة أتمت الحكومة صياغته ويتم حالياً التنسيق مع الجهات المعنية واستطلاع الرأي حول بعض مواده.

الجدير بالذكر أن الجهود الحكومية تأتي في سياق إعادة صياغة مشروع قانون الأحوال الشخصية بعد سحبه سابقاً نظراً لملاحظات وردت عليه، بهدف تلافيها وضمان توافقه مع مختلف الجهات المختصة، بما يعكس حرص الدولة على حماية حقوق جميع الأطراف وتعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي.