كتبت: آلاء محمدي

يريد الجميع معرفة من هي ليلى الجزائرية؟، وذلك بعدما رحلت عن عالمنا صباح اليوم عن عمر يناهز 97 عامًا، داخل منزلها بمدينة الدار البيضاء في المغرب، بعد رحلة طويلة مع المرض، لتغلق بذلك صفحة فنية امتدت لعقود من الزمن، وكانت خلالها إحدى الوجوه البارزة في حقبة الفن الكلاسيكي العربي.

وفاة ليلى الجزائرية

أكد الفنان سعيد نور، أحد المقربين من أسرة الراحلة، أن حالتها الصحية شهدت تدهورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث دخلت في غيبوبة منذ عيد الفطر لعام 2026، قبل أن تفارق الحياة في الساعات الماضية داخل منزلها، وفق ما صرح به لوسائل إعلام محلية.

وأضاف في نعيه لها عبر منصات التواصل الاجتماعي أنها كانت تتمتع بطابع هادئ وحضور محبوب بين محبيها وزملائها، مشيرًا إلى أنه من المقرر إقامة مراسم الجنازة غدًا في مقبرة الرحمة بمدينة الدار البيضاء.

ومن المنتظر أن تشيع جنازة الفنانة الراحلة يوم الخميس، حيث يوارى جثمانها الثرى في مقبرة الرحمة، وسط حالة من الحزن بين محبيها ووسط أوساط المهتمين بتاريخ الفن العربي الكلاسيكي.

من هي ليلى الجزائرية؟

نرد على سؤال من هي ليلى الجزائرية؟ التي تشغل بال الجميع، وهي ولدت في مدينة وهران عام 1927، وبدأت انطلاقتها الفنية من فرنسا، حيث عملت في عدد من المسارح والصالات الفنية في باريس، قبل أن يلتفت إليها الموسيقار الراحل فريد الأطرش، الذي قدمها للجمهور العربي وفتح لها أبواب السينما والغناء.

وظهرت خلال مسيرتها في عدد من الأعمال السينمائية التي ارتبطت بالمرحلة الذهبية للسينما المصرية، من بينها "ما تقولش لحد" و"عايزة أتجوز" و"لحن حبي"، لتترك بصمة واضحة رغم التحديات التي واجهتها في بداية مشوارها، خاصة في إتقان اللهجة المصرية، وهو ما خضعت بسببه لتدريبات مكثفة على النطق والأداء.


وخلال مسيرتها، التقت الراحلة بعدد من رموز الفن العربي، من بينهم أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، قبل أن تتخذ لاحقًا قرار الابتعاد التدريجي عن الأضواء، وتختار حياة أكثر هدوءًا بعيدًا عن الوسط الفني، كما أوضحت في تصريحات سابقة أن اسمها الفني "ليلى الجزائرية" جاء باقتراح من فريد الأطرش بدلًا من اسمها الحقيقي، ليصبح لاحقًا هو الهوية التي عُرفت بها فنيًا في العالم العربي.

وفي سنواتها الأخيرة، ارتبطت الراحلة بحياة أسرية بعد زواجها من لاعب كرة القدم الراحل عبد الرحمن بلمحجوب، قبل أن تبتعد بشكل كامل عن الساحة الفنية، لتبقى أعمالها وشخصيتها جزءًا من ذاكرة الفن العربي الكلاسيكي.