تسعي روسيا إلى تحقيق أكبر استفادة من التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الحالية، إضافة إلى تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وفي هذا السياق كشفت روسيا على لسان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف استعداد بلاده على مواصلة تزويد دول الاتحاد الأوروبي بالغاز الطبيعي شريطة توافر فائض بعد تغطية الطلب في الأسواق البديلة، مشيرًا إلى أن سوق الغاز العالمي يشهد وفرة نسبية في الإمدادات حاليًا والطلب المتزايد من الأسواق الأخرى يجعل المنافسة على الإمدادات أكثر حدة.
أسعار الغاز الطبيعي
وتأتي هذه التطورات قفزة كبيرة في أسعار الغاز الطبيعي في القارة العجوز منذ بداية شهر أبريل الجاري بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط رغم الهدنة المؤقتة بين إيران والولايات المتحدة.
وبحسب بيانات وكالة رويترز العالمية، فإن مؤشر الغاز الأوروبي TTF ارتفع بأكثر من 6% متخطيًا مستوى 50 يورو لكل ميغاواط/ساعة قبل أن يشهد تقلبات حادة مع موجات بيع لاحقة وصلت إلى نحو 9.5% خلال جلسة واحدة.
وأشارت البيانات إلى أن أسعار الغاز في أوروبا ارتفعت بنحو 60% منذ بداية التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في نهاية فبراير الماضي في ظل انخفاض مستويات التخزين إلى مستويات أدنى من الأعوام السابقة، ما زاد من هشاشة السوق.
تراجع مخزونات الغاز الأوروبية
ويتزامن ذلك مع تراجع مخزونات الغاز الأوروبية إلى نحو 46 مليار متر مكعب مقارنة بـ60 مليارًا في العام السابق و77 مليارًا في 2024، ما يعكس ضغطًا متزايدًا على الإمدادات، مما دفع العديد من الخبراء التحذير من أن أي اضطراب إضافي في مضيق هرمز قد يؤدي إلى منافسة حادة بين أوروبا وآسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال بما يرفع الأسعار عالميًا.




