كتبت: آلاء محمدي

بعد تفاعل المغنية الأمريكية سابرينا كاربنتر مع صوت صادر من أحد الحضور بطريقة غير متوقعة، وهذا ما فتح باباً للنقاش حول اختلاف الثقافات وسوء الفهم اللحظي على المسرح، حيث أثارت لحظة غير مخططة خلال أحد العروض الغنائية في مهرجان "كوتشيلا" الشهير موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي.

سابرينا كاربنتر تعتذر في مهرجان "كوتشيلا" بعد "زغرودة"

بدأت الواقعة عندما كانت سابرينا كاربنتر تقدم فقرتها الرئيسية على خشبة المهرجان، قبل أن تتوقف لثوانٍ بعد سماع صوت قادم من الجمهور، اعتقدت في البداية أنه نوع من الغناء الجبلي المعروف باسم "يودل"، وأثناء التوقف، علقت المغنية بأنها سمعت صوتاً غريباً لا يروق لها، في إشارة إلى ما التقطته أذناها وسط أجواء الحفل الصاخبة.


ولكن سرعان ما تبيّن لاحقاً أن الصوت لم يكن "يودل"، بل كان "زغرودة"، وهي تعبير احتفالي تقليدي منتشر في عدد من الثقافات العربية ويُستخدم للتعبير عن الفرح في المناسبات المختلفة، وهذا الاكتشاف غيّر مسار التفاعل تماماً، خاصة بعد أن حاول أحد المعجبين توضيح المعنى الحقيقي للصوت وأنه جزء من هوية ثقافية وليس مجرد هتاف عشوائي.

"زغرودة" على مسرح "كوتشيلا" تثير الجدل

رغم أن الموقف لم يستغرق سوى لحظات على المسرح، إلا أنه سرعان ما تحول إلى مادة نقاش واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الجمهور بين من اعتبر ما حدث مجرد سوء فهم عابر لا يحمل أي نية سلبية، وبين من رأى أن التعليق الصادر من الفنانة لم يكن موفقاً تجاه أحد أشكال التعبير الثقافي.

ومع تصاعد ردود الفعل، عادت سابرينا كاربنتر لتوضيح موقفها عبر منصة "إكس"، حيث أعادت نشر مقطع الفيديو الذي انتشر بشكل واسع، والذي تضمن انتقادات من بعض المستخدمين لطريقة تعاملها مع الموقف، وأكدت المغنية الشابة أنها لم تكن تدرك طبيعة الصوت في لحظتها، وأن الضجيج المصاحب للحفل جعلها تسيء فهم ما سمعته، مشيرة إلى أن رد فعلها كان عفوياً ومبنياً على ارتباك لحظي دون أي قصد للإساءة أو التقليل من أي ثقافة.