تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لإحياء
صلوات الجمعة العظيمة المقرر إقامتها غدًا الجمعة 10 إبريل 2026، داخل الكاتدرائية
المرقسية بالعباسية وسط إجراءات تنظيمية مشددة تهدف لضمان خروج الصلوات في أجواء
روحانية هادئة.
الجمعة
العظيمة في مصر 2026
ويحتفل الأقباط في مصر، غدًا الجمعة،
بما يُعرف بيوم الجمعة العظيمة التي تأتي ضمن أسبوع الآلام الذي يبدأ بأحد
الشعانين الذي يمثل ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم، ويتوسطه خميس العهد ذكرى
العشاء الأخير للمسيح مع التلاميذ، ثم الجمعة العظيمة التي شهدت محاكمة وصلب يسوع
المسيح وفقًا للعقيدة المسيحية وينتهي بأحد القيامة.
صلوات
الجمعة العظيمة
وتُحيي الكنيسة في يوم الجمعة العظيمة ذكرى
صلب السيد المسيح وموته على الصليب، وتتمثل الاحتفالات في أداء أطول طقس على مدار
السنة، حيث تبدأ الصلوات يوم الجمعة العظيمة من الساعة السادسة صباحاً وحتى
الخامسة مساءً، حيث ترمز كل صلاة في هذا اليوم إلى حدث معين، فتشير صلاة الساعة
الثالثة تشير إلى محاكمة السيد المسيح في حين تُشير صلاة الساعة السادسة إلى بداية
صلب المسيح بينما تشير الساعة التاسعة إلى موت المسيح وتُشير صلاة الساعة الثانية
عشر إلى وقت إنزال المسيح من فوق الصليب.
تفاصيل محاكمة وصلب السيد المسيح
تؤكد الروايات، أن السيد المسيح خضع
لست محاكمات متتالية، بين محاكمات دينية وأخرى مدنية، حيث تم محاكمته دينيًا أمام
حنان وقيافا، في حيت تم محاكمته مدنيًا أمام هيرودس أنتيباس وبيلاطس البنطي، إلا
أنه بسبب عدم امتلاك السلطات اليهودية حق تنفيذ حكم الإعدام، تم توجيه اتهامات
سياسية، حيث ادعت السلطات اليهودية أن المسيح يطالب بالمُلك ويعارض قيصر، في إطار
التمهيد لصدور حكم بجلده ثم صلبه.
وبعد صدور الحكم، اقتاد الجنود المسيح إلى موقع الصلب في منطقة الجلجثة، وتم
تعليقه على خشبة الصليب، ووُضع فوق رأسه إكليل من الشوك، لافتة كُتب عليها
"ملك اليهود" باعتبارها سبب الحكم.
وشهدت واقعة الصلب حضور السيدة مريم
العذراء، واختها مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية، والتي خلالها أوصى المسيح تلاميذه بأمه، للتأكيد على عمق الروابط العائلية حتى في
أقسى الظروف.
لم يُسمح ببقاء الأجساد على الصليب بسبب قدسية يوم السبت، مما دفع بيلاطس للأمر بكسر سيقان المصلوبين، وعندما وصل الجنود إلى المسيح، وجدوه قد فارق الحياة، فقام أحدهم بطعنه في جنبه، فخرج دم وماء وفقًا للروايات الإنجيلية، وفي أعقاب ذلك، طلب يوسف الرامي تسلم الجسد، فقام بإنزاله ولفه في كتان، ووضعه في قبر منحوت لم يُدفن فيه أحد من قبل.









