كتب - محمد بكري
على خلفية التصعيد الميداني الاخير بعد إعلان
الحوثيون عن تنفيذ عدة عمليات عسكرية ضد إسرائيل، مستخدمين صواريخ بالستية وطائرات
مسيّرة .
أعلن
الجيش الإسرائيلي عن تعزيز كبير لقواته البحرية في منطقة البحر الأحمر، ورفع مستوى
الجاهزية لمواجهة التهديدات المباشرة من جماعة الحوثي في اليمن.
وكانت آخر هذه
العمليات، التي وصفتها الجماعة بـ"الخامسة"، استهدافاً لمطار بن غوريون
الدولي ومواقع عسكرية أخرى جنوب إسرائيل.
هل نحن على وشك أزمة
ملاحية أخرى في البحر الأحمر
ومما لا شك فيه أن
تواجد تعزيزات عسكرية في مجرى مائي وشريان رئيسي مثل البحر الأحمر سيلقي بظلاله الاقتصادية
والاستراتيجية على حركة التجارة وعبور السفن والحاويات، حيث ترفع شركات التأمين من
قيمة رسومها كإجراء احترازي ضد أي تصعيد مرتقب أو عمليات عسكرية محتملة، لينضم
بهذا الشكل البحر الأحمر لقائمة الممرات الملاحية صاحبة الأزمات، بما يشكل تصعيدا
جديدا في حركة الإمدادات التجارية والنفطية للعالم أجمع.
الهجمات الحوثية على إسرائيل جاءت دعماً
لحلفائهم في المنطقة، لا سيما إيران وحزب الله، في إطار الحرب الدائرة منذ أواخر
فبراير 2026 ..
رد الفعل الإسرائيلي لم
يتأخر كثيرا
رداً على هذه التهديدات، اتخذ الجيش الإسرائيلي
الخطوات التالية:
مضاعفة الوجود البحري:
أعلن
الجيش عن مضاعفة قواته البحرية في البحر الأحمر، ونشر سفن حربية بشكل دائم قبالة
الساحل الإسرائيلي .
رفع الجاهزية القصوى:
تم
رفع حالة التأهب القصوى، وتقليص الإجازات، وتكثيف فترات المناوبة للجنود والضباط
لضمان الاستعداد لأي هجوم محتمل .
المراقبة المستمرة:
أكد
ضباط كبار في البحرية أن القوات تعمل على مدار الساعة، باستخدام تقنيات مراقبة
بحرية متطورة لتوفير غطاء استخباراتي لا يمكن للأجهزة الأرضية وحدها توفيره، خاصة
في مواجهة الطائرات المسيّرة .
السياق الإقليمي الأوسع
لا تقف هذه التطورات بمعزل عن الحرب الأوسع في
المنطقة.
حيث تشير التقارير إلى أن الحوثيين يدخلون الآن
الصراع بشكل مباشر، مما يزيد من تعقيد المشهد
وقد أعلن
الحوثيون أن عملياتهم تتم أحياناً "بالتنسيق" مع الحرس الثوري الإيراني
وحزب الله .
في الوقت نفسه، يرى المحللون أن التحركات
العسكرية الإسرائيلية في البحر الأحمر تهدف إلى ردع الحوثيين ومنعهم من تعطيل الملاحة
البحرية، تماماً كما فعلوا خلال حرب غزة السابقة، خاصة مع استمرار إيران في تهديد
مضيق هرمز.
فيما يؤكد مسؤولون إسرائيليون أن الساحة الأساسية للعمليات تبقى إيران، مع استمرار العمليات ضد حزب الله في لبنان بالتوازي .
هل ينضم البحر الأحمر لقائمة مسرح العمليات
الموقف الحالي يشير إلى مرحلة جديدة من التصعيد،
حيث يتحول البحر الأحمر إلى جبهة عسكرية نشطة.
إسرائيل، من خلال مضاعفة قواتها البحرية، ترسل
رسالة واضحة بأنها مستعدة للرد على أي تهديدات، بينما يواصل الحوثيون وحلفاؤهم
الضغط العسكري دعماً لقضيتهم.


