شهدت مباراة منتخب مصر وإسبانيا الودية، ضمن استعدادات المنتخبين لكأس العالم 2026، أمس، أحداثًا مثيرة للجدل داخل مدرجات ملعب "آر سي دي إي" الخاص بنادي إسبانيول في مدينة برشلونة، والتي انتهت بالتعادل السلبي بين المنتخبين.

وأطلقت الجماهير الإسبانية صيحات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري، ورددوا هتافات معادية ضد الدين الإسلامي، مرددين "كل من لا يقفز فهو مسلم"، وتلاه هتاف آخر جاء فيه “جبل طارق إسباني"، ليثير ذلك تساؤلًا بين العديد من المشجعين حول ما معني هذا الهتاف وما هو رد فعل الحكومة الإسبانية حيال هذا التصرف الغير لائق من جماهير لاروخا.

معني كل من لا يقفز فهو مسلم

ولفهم معني هتاف "كل من لا يقفز فهو مسلم"، فتعود الأحداث إلى  عام 711 ميلاديًا عندما سيطر القائد العربي المسلم طارق بن زياد على جبل طارق الذي وسمي باسمه،  وقال آنذاك مقولته الشهيرة لجنوده: "البحر أمامكم والعدو خلفكم"، فرفض الجنود القفز في البحر وقتها وقاموا بفتح إسبانيا أو ما كان يطلق عليها قديما "الأندلس"، وظل المضيق هكذا حتى أعاد الإسبان احتلاله عام 1462.

أول تعليق من الحكومة الإسبانية 

في سياق متصل أدانت الحكومة الإسبانية تصرفات الجماهير حيث أشار رئيس المجلس الأعلى للرياضة، خوسيه مانويل رودريجيز أوريبس، إلى أنه لا مكان للكره في الرياضة، مضيفًا في منشور له على منصة إكس: كل ما أعرفه عن أخلاق البشر تعلمته في كرة الرياضة لا تتوافق بتاتاً مع كراهية الأجانب، لا يمكننا تبرير الهتافات العنصرية التي سمعناها اليوم في مباراة إسبانيا ومصر، التعصب أمر لا يطاق.

ولم يتوقف الأمر عن تصريحات أوريبس، إذ أصدرت وزارة التعليم الإسبانية بياناً صباح اليوم الأربعاء تدين فيه هذه التصرفات، قائلًة " إن هذه التصرفات غير مقبولة بتاتًا، ولا تُمثل بأي حال من الأحوال الغالبية العظمى من المشجعين الإسبان"