بعد اعلان الجيش الاسرائيلي رسميا عن اغتيال القائد العسكري لكتائب القسام محمد الضيف الى جانب مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران يتساءل مراقبون عن مستقبل قيادة حماس في ظل توعد إسرائيلي باستهدافهم.

كما يتساءل المهتمون بشؤون الشرق الأوسط عن مستقبل مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بعد مقتل إسماعيل هنية الذي يعد الوجه الديبلوماسي للحركة الداعم لوقف الحرب بشكل فوري في قطاع غزة.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية فان قيادة الخارج بقيادة هنية كانت تدفع باتجاه وقف ولو مؤقت للحرب في غزة في حين أن قيادة الداخل برئاسة يحيى السنوار ترفض توقيع أي اتفاق لا تلتزم فيه اسرائيل بالانسحاب الكلي من القطاع وفتح الباب أمام تدفق المساعدات وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب.

وأشارت رسائل السنوار للوسطاء، وفقا لمجلة "وول ستريت جورنال"، إلى أنه "مستعد للموت في القتال"، حيث شبّه في رسالة حديثة الحرب بـ "معركة جرت بالقرن السابع في كربلاء بالعراق، حيث قُتل حفيد النبي محمد".

وقال السنوار في رسالته: "علينا أن نمضي قدما على نفس المسار الذي بدأناه أو فلتكن كربلاء جديدة".


ومع مرور اكثر من عشرة أشهر على اندلاع الحرب لا زال الفلسطينيون في قطاع غزة يعانون ويلات الحرب المستعرة التي تسببت في مقتل الآلاف من المدنيين ودمرت أكثر من 80 بالمائة من البنية التحتية للقطاع. 


وتشير "نيويورك تايمز" أن المزيد من الفلسطينيين في غزة أصبحوا "مستعدين لانتقاد السنوار بشكل علني، دون الخوف من الانتقام" وذلك بسبب تعثر مفاوضات وقف اطلاق النار وتبادل التهم بين إسرائيل وحماس بخصوص تعطيل تقدمها.

وفي مقابلات مع نحو 12 من سكان غزة أجرتها "نيويورك تايمز" ، قال عدد من الغزيين إنهم يحمّلون حماس المسؤولية عن بدء الحرب والمساهمة في جلب الموت والدمار، حتى مع أنهم يلومون إسرائيل في المقام الأول.

وبينما كان قادة حماس وحتى الرهائن الإسرائيليين في الأنفاق تحت الأرض، كان سكان غزة فوق الأرض دون حماية من القنابل التي تسقط فوق رؤوسهم كل يوم وفقا لـ"نيويورك تايمز".

وأسفرت الحرب التي يشنها الجيش الاسرائيلي ضد حماس عن مقتل أكثر من 39 ألف فلسطينيا ، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.