قال مدير عام الإحصاءات في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، محمد قلالوة، إن الناتج المحلي الإجمالي يشهد تراجعات متتالية جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية منذ أكثر من 9 أشهر، لافتًا إلى أنه في آخر إحصائية للربع الأول 2024 بلغ التراجع 35%.

وأفاد قلالوة خلال برنامج تليفزيوني، اليوم الأربعاء بأن المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة انهارت، فيما يشهد الاقتصاد في الضفة الغربية انكماشا متتاليا.

وأضاف أن السيناريو الحالي للإحصاء الفلسطيني متشائم نتيجة استمرار العدوان، متوقعا المزيد من التراجع في الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع البطالة إلى ذروتها، موضحا أن 50% من القوى العاملة سيصبحون عاطلين عن العمل.

وأكد قلالوة أن استهداف البنية التحتية بشكل متعمد سيجعل من التعافي الاقتصادي أمرا صعبا جدا لأنها ترتبط بعوامل الإنتاج.

وفيما يخص الأنشطة الاقتصادية، أشار قلالوة إلى أن قطاع الإنشاءات تراجع بنسبة 50%، كما تراجع قطاع الخدمات 36% والصناعة 30% والزراعة 30%، وهو ما يعني انكماش في القاعدة الإنتاجية الأساسية.

كما قدّر خسائر الاقتصاد الوطني يوميا بحوالي 20- 25 مليون دولار جراء العدوان المستمر.

في سياق متصل، لفت قلالوة إلى ارتفاعات متتالية على مؤشر أسعار المستهلكين جراء العدوان الإسرائيلي، مؤكدا أن ذلك يؤثر على مستوى المعيشة والقدرة الشرائية وبالتالي على مجمل الدورة الاقتصادية.

وأضاف أن الارتفاعات في الأسعار في قطاع غزة تجاوزت 250%، موضحا أن النقص الحاد في إدخال السلع إلى المحافظات الجنوبية أسفر عن هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار.

كما شهد مؤشر أسعار الجملة في الضفة الغربية ارتفاعا حادا بلغ 6%، مقدّرا الزيادة في تكاليف النقل والتي انعكست على المؤشر بـ 15%، وفق قلالوة.