أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً حذرت
فيه من ارتكاب أطراف النزاع في السودان، وهما قوات الجيش النظامى وقوات الدعم السريع، لأعمال عنف
جنسي واسعة النطاق منذ اندلاع العمليات العسكرية بين الطرفين في الخرطوم وضواحيها،
موضحة أن هناك انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في السودان، حيث وثقت حالات عديدة من هذا
العنف.
تحرك دولى عاجل
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل
لوقف الانتهاكات الجنسية الممنهجة التي يتعرض لها المدنيون في السودان على يد طرفي
النزاع وأن هناك 262 حالة عنف جنسي على الأقل في الخرطوم خلال الفترة من أبريل
2023 إلى فبراير 2024 وربما يزيد.
فطالبت المنظمة كلا من الاتحاد الأفريقي والأمم
المتّحدة بالعمل معاً فوراً لنشر بعثة جديدة لحماية المدنيين في السودان ودعم تقديم
الخدمات الشاملة لجميع الضحايا، وتوثيق العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
أعمار متفاوتة بينهم أطفال
كما كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش، أن العنف
الجنسي يستهدف بشكل خاص النساء والفتيات فى عمر من 9 إلى 60 عاما، ويستخدم كسلاح في
النزاع وهناك حجم كارثي للعنف الجنسي في السودان، وقد استندت المنظمة في تقريرها إلى
شهادات مباشرة لعاملين في المجال الإنساني، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية
وقانونية لوقف هذه الانتهاكات المروعة.
262 حالة على الأقل
حذرت المنظمة من أن العنف الجنسي قد أصبح سمة
بارزة للصراع في السودان، حيث وثقت المنظمة 262 حالة على الأقل في الخرطوم وحدها،
كما اتهمت الطرفان المتحاربان بمنع حصول الضحايا على الرعاية الصحية الطارئة والشاملة.
الخرطوم منطقة غير آمنة
كما أصبحت الخرطوم منطقة غير آمنه للنساء يتعرضن
فيها للعنف الجنسي على يد قوات الدعم السريع التى ارتكبت أعمال عنف جنسية واسعة النطاق.
جهود للحل
ومن المفترض أن تشهد مدينة ميونخ الألمانية
في 12 أغسطس المقبل، مؤتمراً تشاورياً جامعاً، تشارك فيه قوى مدنية سودانية رافضة للحرب،
بهدف تكوين كتلة واسعة لإيقاف ما يحدث في السودان.
دعم أوروبى
ومنذ أيام، دعا الاتحاد الأوروبى على لسان
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد ، جوزيب بوريل، إلى إنهاء الحرب في السودان والجلوس
إلى طاولة المفاوضات.
وتحدث بوريل عن خمسة عشر شهرا من الحرب، وأنه
يتعين على الأطراف المتحاربة في السودان أن توقف هذه المأساة وتجلس إلى طاولة المفاوضات".
أكد الاتحاد الأوروبي على استعداده تقديم الدعم اللازم لجميع الجهود الرامية
إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك محادثات وقف إطلاق النار المقررة من قبل الولايات المتحدة،
والتي تستضيفها سويسرا والمملكة العربية السعودية في 14 أغسطس".

