في ليلة حافلة بالمشاعر المتضاربة،
شهد جمهور مهرجان طبرقة الدولي في تونس لحظة مؤثرة للغاية، بانهيار الفنانة التونسية
لطيفة في البكاء على المسرح، وهوي تؤدي إحدى أغانيها، وكانت ليلة السبت 27 يوليو 2024،
شاهدة على هذا المشهد الذي كشف عن عمق العلاقة بين الفنانة ووالدتها الراحلة.
بكاء لطيفة على المسرح
وأثناء أدائها على المسرح، غلبت على
لطيفة مشاعر الحنين والفراق، فما كان منها إلا أن انهارت باكية، غير قادرة على إكمال
الأغنية، ولقد كانت هذه اللحظة عفوية تلقائية، عكست مدى تأثرها بفقدان والدتها، والتي
كانت بالنسبة لها أكثر من مجرد أم، بل كانت صديقتها وسرها.
ويأتي هذا الانهيار المفاجئ على المسرح،
ويؤكد هذا على عمق العلاقة التي كانت تربط لطيفة بوالدتها، وبعد رحيل والدتها في بداية
العام الجاري، وكانت الفنانة قد أهدتها دعاء مؤثراً "أمي"، تعبيراً عن حبها
وامتنانها لها، وقد حصل هذا الدعاء صدى كبير عند الجمهور العربي والذي تعاطف مع الفنانة
في مصابها.
رسالة لطيفة المؤثرة
ولم تتوقف آلام الفراق عند هذا الحد،
لطيفة كانت قد حصلت على العزاء في والدتها مرتين، الأولي في تونس فور وفاتها، والثانية
في القاهرة، وتقيم جزءاً كبيراً من حياتها الفنية بالرغم من مرور الوقت، ولكن أن جراح
الفراق مازالت تنزف في قلب الفنانة والتي لا تستطيع أن تقف دموعها أمام جمهورها الكبير
الذي كان يتابعها بإعجاب وحب.
وإن بكاء لطيفة على المسرح ليس مجرد
انهيار عادي، ولكن هي رسالة مؤثرة توجهها لكل أم وكل ابن، وتؤكد على أهمية العلاقة
الأسرية وقوة الحب الذي يربط بين الأم وولدها، وهو يعكس مدى تأثير الفنانين بمشاعرهم
وأحاسيسهم.









