أعلنت
إيطاليا، اليوم الجمعة أنها قررت تعيين سفير في سوريا، ما يجعلها أول دولة من
مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي تستأنف عمل بعثتها الدبلوماسية في دمشق
منذ بدء الأحداث في البلاد عام 2011.
وفي
عام 2011، خرجت تظاهرات واسعة تطالب برحيل رئيس النظام بشار الأسد عن الحكم بعد
موجات من التظاهرات في غالبية الدول العربية في تلك الفترة، لكنها قوبلت برد عسكري
وقصف وغارات من جيش النظام على المواطنين وتستمر إلى الآن، ما جعلها تتسبب بدمار
واسع في مناطق كثيرة في البلاد.
من
جانبه، أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني تعيين المبعوث الإيطالي الخاص
لسوريا ستيفانو رافاجنان سفيرا في دمشق، لافتًا إلى أنه سيتولى منصبه قريبا.
وأضاف
تاياني أن تعيين سفيرا إيطاليا لسوريا يأتي بعد أن كلّف مسؤول السياسة الخارجية
بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل دائرة العمل الخارجي الأوروبي بدراسة ما يمكن
القيام به لسوريا.
يأتي
ذلك بعد أن أرسلت إيطاليا وسبع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي رسالة
إلى بوريل تطلب بها أن يلعب التكتل دورا أكثر فاعلية في سوريا.
وجاء
في الرسالة أن "السوريون لا يزالون يغادرون بأعداد كبيرة، مما يزيد من الضغوط
على الدول المجاورة، في فترة يتصاعد فيها التوتر في المنطقة، مما ينذر بخطر موجات
جديدة من اللاجئين".
وإلى
جانب إيطاليا، وقعت النمسا وقبرص والتشيك واليونان وكرواتيا وسلوفينيا وسلوفاكيا
على الرسالة.
وعبرت
الدول الثمانية عن أسفها إزاء الوضع الإنساني في سوريا الذي زاد تدهورا في ظل بلوغ
اقتصادها حالة يرثى لها، وفق الرسالة.
ولم
تقدم باقي دول مجموعة السبع بعد، وهي الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وكندا
وفرنسا وألمانيا، إضافة إلى إيطاليا على خطوة إعادة تعيين سفراء لها في سوريا.
يذكر
أن إيطاليا استدعت جميع الموظفين من سفارتها بدمشق في عام 2012 وعلقت النشاط
الدبلوماسي في سوريا احتجاجا على العنف الذي مارسته حكومة الرئيس بشار الأسد ضد
المواطنين عقب اندلاع الثورة ضده.

