يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، زيارته للولايات المتحدة الأمريكية اليوم الخميس، الموافق الخامس والعشرين من شهر يوليو/ تموز الجاري 2024 باجتماعات منفصلة مع الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، والتي حلت محل بايدن في السباق الرئاسي ضد دونالد ترامب.
ومن المتوقع أن يلتقي نتنياهو مع بايدن مساء اليوم، ثم يلتقي بعدها مع كامالا هاريس نائبة بايدن والمرشحة في الانتخابات الأمريكية
لقاء نتنياهو وكامالا هاريس خارج البيت الأبيض
وحسب موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير لها اليوم، من المتوقع أنه لن يُعقد اجتماع نتنياهو مع هاريس داخل البيت الأبيض نفسه، بل في المكاتب الحكومية المجاورة للجناح الغربي، حيث توجد أيضًا مكاتب موظفي نائب الرئيس الأمريكي.
وحسب الموقع، يتوجه نتنياهو إلى فلوريدا غدًا الجمعة ويلتقي هناك أيضًا بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي قال قبل يوم من اللقاء مع نتنياهو في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن على إسرائيل إنهاء الحرب على قطاع غزة وإعادة الأسرى المحتجزين في القطاع.
وسيبقى نتنياهو في الولايات المتحدة الأمريكية نهاية هذا الأسبوع، وهو القرار الذي أثار انتقادات بعض أعضاء حكومته وأيضا أهالي الأسرى (كما يقول الموقع).
موقف كامالا هاريس من الحرب الإسرائيلية على غزة
ويحظى اللقاء بين نتنياهو وهاريس باهتمام كبير في الولايات المتحدة الأمريكية لأنه سيكون أول لقاء مهم لها منذ انسحاب بايدن من السباق الرئاسي الأمريكي، وبسبب التساؤلات المتعلقة بموقف هاريس تجاه إسرائيل والقضية الفلسطينية.
ويقول موقع "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي، أنه طوال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أعربت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس والمرشحة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بالفعل عن دعمها الثابت لإسرائيل مثل بايدن، ووفقًا للتقارير، ضغطت من أجل اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه نتنياهو، ودعت الإدارة إلى بذل المزيد من الجهد من أجل حل الدولتين.
عدم حضور هاريس خطاب نتنياهو في الكونجرس يثير تساؤلات كثيرة
الليلة الماضية، لم تحضر هاريس خطاب نتنياهو في الكونجرس، وحسب الموقع الإسرائيلي، فإن نائبة بايدن قد ادعت بالفعل أن الجدول الزمني هو السبب في عدم حضورها، ومن الواضح أن نتنياهو فهم أيضًا الرسالة، وتجنب ذكرها ولو مرة واحدة في خطابه.
ويضيف موقع "يديعوت أحرونوت" في تقريره: "الآن تتساءل الولايات المتحدة الأمريكية عن كيفية سير اللقاء بين نتنياهو وهاريس، وإلى أي حد سيكون متوتراً؟
هل هاريس داعمة لإسرائيل مثل بايدن؟
وفي السياق، ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن مواقف هاريس بشأن إسرائيل والحرب على قطاع غزة لا تزال غير واضحة بما فيه الكفاية، وأنه في الواقع حتى المقربون منها ليسوا متأكدين من كيفية تصرفها على عكس بايدن بشأن قضايا مثل نقل الأسلحة إلى إسرائيل أو تأخير بعض شحنات القنابل.
وقال ريتشارد هاس، المسؤول الكبير السابق في إدارة بوش الابن، لشبكة CNN الأمريكية عندما سئل عما إذا كانت هاريس ستكون مختلفة عن بايدن فرد قائلا: "إذا فازت في الانتخابات وأصبحت رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية سيصبح موقفها مختلف من إسرائيل.
وبحسب تقرير شبكة "سي إن إن"، قال مقربون من نائبة الرئيس الأمريكي هاليس، إنها تعتزم التأكيد على استقلالها عن بايدن، لكن من دون أن تناقضه وتبتعد فعليا عن النهج الذي ينتهجه الرئيس الديمقراطي.
وقال التقرير: "سوف تظهر نفس الوضوح الذي أظهرته عندما خرجت ضد دونالد ترامب، بدلا من الوقوع في محاولة مشوشة لإرضاء الجميع من خلال عدم قول أي شيء".
غموض موقف هاريس تجاه إسرائيل
وتؤكد شبكة "سي إن إن" الأمريكية على غموض موقف هاريس تجاه إسرائيل، وتشير CNN في التقرير إلى أنهم عندما اتصلوا بأحد مستشاريها وطلبوا منه توضيح ما إذا كانت تعرف نفسها على أنها صهيونية (كما يفعل بايدن عادة)، تهرب المستشار ولم يعط إجابة واضحة.
وقال ليبرمان، نائب مستشار الأمن القومي لهاريس، ردا على سؤال لشبكة CNN الأمريكية عما إذا كانت صهيونية؟ فرد قائلا: "من الممكن انتقاد سياسة محددة للحكومة الإسرائيلية وفي الوقت نفسه دعم دولة إسرائيل والشعب الإسرائيلي بحزم، وهذا الدعم لإسرائيل لا يتعارض بأي حال من الأحوال مع موقف نائب الرئيس الحازم بأن الشعب الفلسطيني يستحق الحرية، مضيفًا: "الكرامة والحق في تقرير المصير".

