بعد إعلان الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن انسحابه من السابق الرئاسي للانتخابات القادمة، أعقب ذلك الأمر دعمه لنائبته الحالية كامالا هاريس لتكون مرشحة الحزب أمام المرشح الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الخامس من نوفمبر من العام الجاري.


ورغم عدم إعلان الحزب بشكل رسمي عن مرشحه الذي سيعلن عنه بشكل رسمي في السابع من أغسطس القادم، إلا أن هاريس هي من أبرز المرشحين المحتملين لتمثيل الحزب الديمقراطي، بعد دعم كبير من أعضاء الحزب حصلت عليه بعد إعلان بايدن الانسحاب.


وفي أول حدث انتخابي لها، توجهت هاريس، الاثنين، إلى ويلمنجتون بولاية ديلاوير مقر الحملة الانتخابية ومقر إقامة بايدن الخاص، وقالت: "على مدار الأيام الـ106 المقبلة، سننقل قضيتنا إلى الشعب الأميركي، وسنفوز في الانتخابات المقبلة".


وتمكنت هاريس، عقب يوم واحد فقط، من تخلي بايدن عن مساعيه لإعادة ترشحه لولاية ثانية، في مواجهة الرئيس السابق دونالد ترامب، حشد أصوات الديمقراطيين وتأمين أصوات المندوبين اللازمين للحصول على الترشح باسم الحزب الديمقراطي، في حين تواجه في الوقت نفسه العديد من التحديات.


هل كامالا تستطيع الفوز بالرئاسة؟


تقارب الديمقراطيين 

في عام 2020، فشلت الحملة الرئاسية لهاريس، إذ كانت غير قادرة على تقديم رسالة واضحة، وكانت إدارة حملتها "متعثرة". 


كما عانت من اضطرابات داخلية بين الموظفين، أدت إلى مغادرة الكثيرين منهم، لتعلن هاريس، حينها، أن حملتها تعاني من نقص في الموارد المالية، مما دفعها إلى إلغائها قبل أشهر من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية الأولى للحزب الديمقراطي.


لم يعد أمام الحزب الديمقراطي إلا أن يرشح هاريس، خاصة وأن الوقت ضيق للغاية قبيل الانتخابات القادمة، كما أن هاريس هي البديل الأنسب كونها هي نائبة الرئيس ولها علم بالسياسات التي تسير عليها البلاد بشكل أكبر من أي مرشح آخر، فضلا عن دعم عدد كبير من أبرز أعضاء الحزب لها.


اهتمام الشباب بالمرشح الأصغر سنا


صاحبة الـ59 عامًا، وعقب إعلان ترشيحها تعتبر مرشحة متميزة ومفضلة لدى فئة الشباب، خاصة وأن بايدن (81 عاما) وترامب (79 عاما) كبيران في السن، مما قد يحجم العديد من الشباب عنهما بسبب كبر سنهما.


وفي الساعات الأولى لتدشين حملتها، جمعت هاريس ملايين الدولارات من المانحين والمتبرعين الذين أغلقوا محافظهم في الأسابيع الأخيرة، احتجاجاً على استمرار بايدن في السباق.


مزايا كامالا لا يمتلكها ترامب


تعتبر هاريس التي عملت بمجالات نسائية كثيرة وانخرطت في قضاياه، تتمتع بمزايا على ترمب فيما يتعلق بحقوق الإنجاب وبعض القضايا الاقتصادية، مثل النمو والتوظيف. لكنها تواجه تحديات فيما يتعلق بالهجرة وبعض القضايا الاقتصادية مثل أسعار الفائدة وتكلفة السكن". 


استطلاعات الرأي

وعقب إعلان ترشحها، أظهرت استطلاعات الرأي تقلص هامش تقدم ترمب على هاريس بمقدار نقطتين مئويتين، ما يعني تقاربهما على عكس المتوقع.


ووفق خبراء كثيرون، توقعوا أن فوز ترامب على هارييس سيكون أسهل بكثير من فوزه على بايدن قبل أن يعلن انسحابه، لكن استطلاعات الرأي بدأت تظهر نسبة التقارب.


ووفقاً لاستطلاع أجرته جامعة "كوينيبياك" للناخبين المسجلين، ونُشر، أول أمس الاثنين، أيد 49% من الناخبين ترمب، وأيد 47% من الناخبين هاريس.


وفي السياق نفسه، كشف استطلاع أجرته Morning Consult ، نُشر، الاثنين، أن ترامب يتقدم بنقطتين على هاريس، إذ حظي بـ47% من الأصوات، في مقابل 45% لهاريس.