في ظل الحديث حول وجود تصالح في الفترة المقبلة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس النظام السوري بشار الأسد، بعد خول الوسطاء لحل المشاكل العالقة بينهما خاصة منذ أحداث الثورة السورية عام 2011.
وعن تلك الوساطات، كشفت صحيفة ديلي صباح التركية، اليوم الاثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتولى التوسط في المحادثات بين أردوغان والأسد في العاصمة الروسية موسكو خلال أغسطس القادم، وذلك بسبب العلاقة القوية لبوتين مع الطرفين.
ومنذ قيام الثورة السورية، استدعى الأسد الجيش الروسي لقمع التظاهرات في بلاده بالقوة العسكرية، ما جعل بوتين حليفا قويا له، في حين أن أردوغان من بين الزعماء الأوروبيين القلائل الذين لم يقطعوا العلاقات بشكل كامل مع روسيا بعد نشوب الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير عام 2022.
في سياق متصل، نقلت الصحيفة، عن مصدر مطلع لم تُسمه، إنه "من المقرر عقد أول لقاء بين أردوغان والأسد في العاصمة الروسية موسكو"، مضيفاً أن بوتين سيتولى التوسط في المحادثات، بينما قد تجري دعوة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، كوسيط آخر في ظل دخول بغداد على خط الوساطة بينهما منذ فترة.
وأشار المصدر إلى أنه "من المرجح ألا تجري دعوة إيران إلى الاجتماع"، مؤكداً أن "الاجتماع قد يحدث اعتباراً من أغسطس".
ولفت المصدر إلى أن "مسألة انسحاب القوات التركية من سوريا ليست شرطاً مسبقاً، لكن جرى الاتفاق على مناقشتها لاحقاً لتحقيقها في النهاية"، مشيرًا إلى أن "التجارة ستكون على رأس أجندة الاجتماع الأول".
وأضاف أن التجارة بدأت بالفعل عبر أبو زندان، الواقع ضمن ما يُعرف بمنطقة درع الفرات والفاصل بين مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري المعارض، والحليف لتركيا، ومناطق سيطرة النظام السوري، بريف حلب الشرقي، شمال سورية.
وفي الـ13 من يوليو الجاري، قالت وزارة الخارجية لدى النظام السوري، في بيان، إن "عودة العلاقة الطبيعية مع تركيا تقوم على عودة الوضع الذي كان سائداً قبل عام 2011، وهو الأساس لأمن سلامة واستقرار البلدين"، معتبرة أن "مصلحة الدول تُبنى على العلاقة السليمة فيما بينها، وليس على التصادم أو العدائية".
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد صرح في السابع من يوليو الجاري 2024، أن بلاده تنتظر اتخاذ رأس النظام السوري بشار الأسد خطوة لتحسين العلاقات معها، حتى تستجيب "بالشكل المناسب".

