أعلنت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الأربعاء، وقف محادثات الحد من الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة، احتجاجاً على بيع واشنطن أسلحة لتايوان والتي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان، إن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان خلال الأشهر الأخيرة "أضرت بشكل خطير بالمناخ السياسي لمواصلة مشاورات الحد من الأسلحة النووية".
وأضاف جيان في إحاطة دورية للوزارة: "بناء على ذلك، قرر الجانب الصيني تأجيل المباحثات مع الولايات المتحدة بشأن جولة جديدة من مشاورات الحد من الأسلحة ومنع الانتشار"، معتبراً أن "المسؤولية بالكامل تقع على عاتق الولايات المتحدة".
وأعرب عن استعداد الصين لـ"الحفاظ على الاتصالات بشأن الحد من الأسلحة"، لكنه نوه على أن الولايات المتحدة "يجب أن تحترم المصالح الأساسية للصين، وتخلق الظروف اللازمة للحوار والتبادل".
تسير على خطى روسيا
وعلى جانب آخر، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، أن "الصين اختارت أن تسير على خطى روسيا"، مضيفاً: "نعتقد أن هذا النهج يقوض الاستقرار الاستراتيجي، ويزيد من خطر ديناميكيات سباق التسلح".
وأشار ميلر إلى أن "الولايات المتحدة ستبقى منفتحة على تطوير وتنفيذ تدابير ملموسة للحد من المخاطر مع الصين".
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت رسمياً في 2019 من معاهدة الحد من انتشار القوى النووية متوسطة المدى التي أبرمتها مع روسيا عام 1987 بعد أن قالت إن موسكو انتهكت الاتفاق، وهو اتهام نفاه الكرملين الذي فرض بعد ذلك وقفاً اختيارياً لتطوير الصواريخ التي كانت محظورة سابقاً بموجب المعاهدة.
دعم الولايات المتحدة لتايوان
ويشار إلى أن الولايات المتحدة هي الداعم الرئيسي ومورد الأسلحة الأكثر أهمية لتايوان، لكن لا توجد اتفاقية دفاع رسمية بينهما مثل ما أبرمته واشنطن مع كوريا الجنوبية واليابان.
وعلى الرغم من ذلك فواشنطن ملزمة بموجب القانون بتزويد تايوان بوسائل الدفاع عن نفسها.
وتعتبر الصين تايوان جزءًا من أرضها وتقول إنها سوف تستعيدها بالقوة ما لم يتم حل المشكلة سياسيا، في حين ترفض تايوان -التي يسكنها نحو 23 مليون نسمة- الأمر وتعتبر أنها دولة مستقلة وتتمتع بسيادة خاصة بها وترفض كل تلك التهديدات الصينية.
الفارق النووي بين بكين وواشنطن
واستأنف المسؤولون الأميركيون والصينيون المناقشات بشأن الأسلحة النووية في نوفمبر الماضي، لكن لم يكن من المتوقع إجراء مفاوضات رسمية للحد من الأسلحة النووية قريباً على الرغم من مخاوف الولايات المتحدة من التحركات الصينية المتسارعة لتطوير أسلحتها النووية، بحسب وكالة "رويترز".
وتشير تقديرات الولايات المتحدة إلى أن الصين تمتلك 500 رأس حربي نووي جاهز للاستخدام، ومن المحتمل أن تمتلك أكثر من 1000 رأس بحلول عام 2030، وفق الوكالة نفسها.
في حين تمتلك الولايات المتحدة مخزوناً بحوالي 3700 رأساً حربياً نووياً، منها 1419 رأساً نووياً تم نشره، فيما تمتلك روسيا مخزوناً بـ4489 رأساً نووياً، منها نحو 1550 رأساً نووياً تم نشره، وفق اتحاد العلماء الأميركيين.

