تاريخ كبير سطره، الفنان الراحل
يوسف شعبان، على مدار عقود، تاركا وراءه إرثاً فنياً غنياً، يمتد إلى أكثر من نصف
قرن، ليحفر اسمه بأحرف من الذهب في ذاكرة السينما والتليفزيون.
خلال السطور التالية، نرصد موقفا
للفنان الراحل يوسف شعبان، مع الإمام الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي.
لقاء يوسف شعبان
والشيخ محمد متولي الشعراوي
موقف خاص، جمع الفنان الراحل
يوسف شعبان، بالشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي، حيث سرد الفنان الراحل، في أحد
اللقاءات التلفزيونية عن عدد من المواقف خلال
مشاركته في مسرحية "دماء على ستار الكعبة" في المسرح القومي.
وأوضح الفنان يوسف شعبان، في
اللقاء التلفزيوني، أنه في فترة الصمت بالمشهد الذي جمع بينه وبين الفنانة سميحة
أيوب وإبراهيم الشامي، نظر بالصدفة إلى الجمهور فوجد الشيخ الشعراوي بين الحضور في
أول صف بين الجماهير.
وعقب الفنان الراحل يوسف شعبان،
على هذا الموقف، قائلاً: "شعرت بالدهشة في هذا الوقت، حيث كانت تلك الفترة،
ظهرت حالة من الجدل الكبير حول تحريم الفن واعتزال العديد من الفنانات".
هل الفن حلال أم
حرام؟
وقال الفنان الراحل يوسف شعبان،
إنه حرص هو وأبطال العمل المسرحي، بعد انتهاء العرض بالترحيب بالشيخ الشعراوي،
وانتهزوا الفرصة لطرح سؤال شغل بالهم كثيراً، وهو "هل الفن حلال أم حرام؟".
وأجاب الشعراوي، أن ما يتم
تقديمه في مسرحية "ستار على دماء الكعبة" هو فن هادف ومميز، ويعمل على
توصيل رسالة سامية إلى الجمهور، ويميز بين الصواب والخطأ، ولكنه في الوقت نفسه حذر
من وجود نوع آخر من الفن وهو يؤدي لإثارة الفتن والغرائز ويحرض على الشرور.
واستخدم الشيح الراحل الشعراوي،
تشبيها بليغا ليصف به الفن، حيث شبهه بالسلاح ذو الحدين لأنه له استعمالات نافعة
وضارة، وهذه الإجابة أثرت على تفكير يوسف بشكل كبير، ولكنها لم تغير من قناعاته
الراسخة التي توجد حول الفن ودوره النبيل، وهو يؤمن طوال مسيرته الفنية أنه يقدم
رسالة لنشر الخير والقيم السامية.









