أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، أن الشخص الذي نفذ محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، هو توماس ماثيو كروكس البالغ من العمر 20 عاماً.
جاء ذلك في بيان صادر عن المكتب، اليوم الأحد، كشف فيه هوية منفذ الهجوم المسلح على ترامب أثناء تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، والذي تم قتله من قبل فريق الخدمة السرية لمكافحة الاعتداء في الولايات المتحدة، بعد إطلاق النار عليه.
وأوضح البيان أن التحقيق حول الحادثة مستمر، وأنه تمت دعوة الأشخاص الذين لديهم معلومات حول الحادثة لمشاركتها عبر موقع مكتب التحقيقات الفيدرالي.
من هو توماس ماثيو كروكس؟
وُلد كروكس في 20 سبتمبر عام 2003، في مدينة بيثل بارك الواقعة في ولاية بنسلفانيا التي تمت فيها الحادثة.
والتحق كروكس بمدرسة بيثيل بارك الثانوية وتخرج في 2022، وهو عضو في الحزب الجمهوري، ولا يوجد لديه سجل إجرامي سابق.
وعندما كان يبلغ من العمر 17 عامًا، تبرع بمبلغ 15 دولار لمشروع الإقبال التقدمي، وهي مجموعة ليبرالية لإقبال الناخبين، من خلال منصة تبرع الحزب الديمقراطي، وهي منظمة مكرسة لتحسين نسبة الإقبال بين ناخبي الحزب الديمقراطي.
وأظهرت صور جثة كروكس أنه يرتدي قميص يبدو أنه من قناة على YouTube تعمل على نشر الأسلحة النارية وثقافة الأسلحة.
وأشارت وسائل إعلام أمريكية إلى أن كروكس أخذ السلاح الذي هاجم به تجمع ترامب، من والده الذي كان يحمل هذا السلاح بطريقة قانونية (مرخص).
محاولة اغتيال ترامب
وصباح اليوم الأحد، أصيب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في إطلاق نار أثناء إلقائه كلمة بتجمع انتخابي استعدادًا للانتخابات الرئاسية نوفمبر القادم، وذلك في ولاية بنسلفانيا.
وقال ترامب عقب حادثة إطلاق النار "أنا بخير وأخضع لفحوصات طبية"؛ في حين قد سُمعت أصوات أعيرة نارية أثناء كلمته، وشوهدت دماء على أذنه.
وفي منشور على منصة " تروث سوشيال" التابعة له، أعرب ترامب عن امتنانه للدعم الذي حصل عليه بعد محاولة الاغتيال، قائلًا: "لن نخاف، ولكن بدلاً من ذلك سنظل صامدين في إيماننا ومتحدين في مواجهة الشر".
ودعا ترامب إلى الوحدة الوطنية والقوة، وحث الأمريكيين على الوقوف معا وإظهار شخصيتهم الحقيقية، عقب خروجه من المستشفى.
تعقيب بايدن
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الأحد، إن ما حدث لترامب من محاولة اغتيال لا يعبر أبدا عن قيم أمريكا، لافتًا إلى أنه لا يمكن أن نسمح بتكرار هذا أبدا.
وأضاف بايدن -في تصريحات صحفية من البيت الأبيض- أنه لا مكان في أمريكا لمثل هذا العنف فهذه ليست قيم بلادنا، مشيرًا إلى أن الوحدة في بلدنا هي الهدف الأسمى الآن حتى إذا بدت صعبة التحقيق بسبب الخلافات.
وأشار إلى أنه سيوجه الأجهزة في البلاد بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس السابق دونالد ترامب، موضحًا أنه أصدر أوامره لتعزيز الإجراءات الأمنية في المؤتمر الجمهوري الذي يبدأ غدا.
ومن المقرر أن يجتمع أعضاء الحزب الجمهوري في مدينة ميلووكي في ولاية ويسكونسن من 15 إلى 18 يوليو الجاري، لإعلان دونالد ترامب مرشحا رئاسيا للانتخابات الأمريكية القادمة.
ولفت إلى أنه ممتن لأن الرئيس السابق بصحة جيدة ويتعافى في الوقت الحالي جراء الإصابة التي لحقت به أمس.
في سياق متصل، تابع بايدن في تصريحاته أن جهاز الاستخبارات الأمريكية "إف بي آي" سوف يتولى قيادة التحقيق في حادثة إطلاق النار في بنسلفانيا، موضحًا أنه لا تفاصيل لدينا حتى الآن حول ملابسات الحادث.

